تكن إبله ستا وثلاثين إلا بالمخرج ، وجب أن لا يجب بنت لبون ، لأنا إنما نجعل
المخرج كالقائم إذا وقع محسوبا عن الزكاة . أما إذا لم يقع ، فلا ، بل هو كهلاك
بعض المال قبل الحول ، وفيما قدمناه في الوجه الثالث عن العراقيين ما ينازع في
هذا .
باب حكم تأخير الزكاة
إذا تم حول المال الذي يشترط في زكاته الحول ، وتمكن من الأداء ، وجب
على الفور كما قدمناه . فإن أخر ، عصى ودخل في ضمانه . فلو تلف المال بعد
ذلك ، لزمه الضمان ، سواء تلف بعد مطالبة الساعي أو الفقراء ، أو قبل ذلك ، ولو
تلف بعد الحول وقبل التمكن ، فلا شئ عليه . وإن أتلفه المالك ، لزمه الضمان .
وإن أتلفه أجنبي ، بني على ما سنذكره إن شاء الله تعالى ، أن التمكن شرط في
الوجوب ، أو في الضمان ، إن قلنا بالأول ، فلا زكاة . وإن قلنا بالثاني ، وقلنا :
الزكاة تتعلق بالذمة ، فلا زكاة ، وإن قلنا : تتعلق بالعين ، انتقل حق المستحقين إلى
القيمة ، كما إذا قتل العبد الجاني أو المرهون ، ينتقل الحق إلى القيمة .
فرع إمكان الأداء شرط في الضمان قطعا ، وهل هو شرط في الوجوب
أيضا ؟ قولان . أظهرهما : ليس بشرط ، والثاني : شرط كالصلاة والصوم والحج ،
واحتجوا للأظهر بأنه لو تأخر الامكان ، فابتدأ الحول الثاني ، يحسب من تمام
الأول ، لا من ( حصول ) الامكان .