الامام ، فلا حاجة إلى شرط الرجوع ، بل يثبت الاسترداد قطعا ، ولو دفع المالك أو
الامام ، ولم يتعرض للتعجيل ، ولا علم به القابض ، فالمذهب : أنه لا يثبت
الرجوع مطلقا ، وقيل : إن دفع الامام ثبت الرجوع ، وإن دفع المالك فلا ، وبه قطع
جمهور العراقيين ، وقيل : فيهما قولان . فإن أثبتنا الرجوع ، فقال المالك : قصدت
بالمدفوع التعجيل ، وأنكر القابض ، فالقول قول المالك مع يمينه ، ولو ادعى
المالك علم القابض بالتعجيل ، فالقول قول القابض ، وإذا قلنا : لا رجوع إذا لم
يذكر التعجيل ، ولم يعلم القابض به ، فتنازعا في ذكره ، أو قلنا : يشترط في
الرجوع التصريح به ، فتنازعا فيه ، فالقول قول المسكين على الأصح مع يمينه ،
وقول المالك على الثاني ، ويجري الوجهان في تنازع الامام والمسكين إذا قلنا :
الامام محتاج إلى الاشتراط . هذا كله إذا عرض مانع من استحقاقه الزكاة . أما إذا لم
يعرض ، فليس له الاسترداد بلا سبب ، لأنه تبرع بالتعجيل ، فهو كمن عجل دينا
مؤجلا لا يسترده .
فرع قال إمام الحرمين وغيره : لا يحتاج مخرج الزكاة إلى لفظ أصلا ،
بل يكفيه دفعها وهو ساكت ، لأنها في حكم دفع حق إلى مستحق . قال : وفي صدقة
التطوع تردد ، والظاهر الذي عمل به الناس كافة ، أنه لا يحتاج إلى اللفظ أيضا .
فرع إذا قال : هذه زكاتي ، أو صدقتي المفروضة ، فطريقان . أحدهما :
أنه كما لو ذكر التعجيل ، ولم يذكر الرجوع ، وأصحهما : كما لو لم يذكر شيئا
أصلا . وقطع العراقيون بأن المالك لا يسترد ، بخلاف الامام . قالوا : ولو كان