قطعا . فإن صلى قائما ، فهو أفضل . ولو نذر أن يصلي قائما ، لزمه القيام قطعا .
ولو نذر أن يصلي ركعتين ، فصلى أربعا بتسليمة واحدة بتشهد أو بتشهدين ، قطع
صاحب التهذيب بجوازه . وفي التتمة : فيه وجهان . ويمكن بناؤه على
الأصل السابق : إن نزلنا على واجب الشرع ، لم يجزئه كما لو صلى الصبح أربعا ،
وإلا ، أجزأه . وإن نذر أربع ركعات ، فإن نزلنا على واجب الشرع ، أمرناه
بتشهدين . فإن ترك الأول ، سجد للسهو ، ولا يجوز أداؤها بتسليمتين . وان نزلنا
على الجائز . تخير ، إن شاء بتشهدين . ويجوز بتسليمتين ،
بل هو أفضل .
قلت : الأصح : أنه يجوز بتسليمتين . والفرق بين هذه المسألة وباقي
المسائل المخرجة على هذا الأصل عليه ، وقوع الصلاة مثنى ، وزيادة فضلها . والله
أعلم .
ولو نذر أن يصلي ركعتين على الأرض مستقبلا القبلة ، لم يجز فعلهما على
الراحلة . ولو نذر فعلهما على الراحلة ، فله فعلهما على الأرض مستقبلا . وأن
أطلق ، فعلى أيهما يحصل ؟ فيه خلاف مبني على هذا الأصل . وأما لو نذر أن
يتصدق ، فإنه لا يحمل على خمسة دراهم ، أو نصف دينار ، بل يجزئه أن يتصدق
بدانق ودونه مما يتمول ، لان الصدقة الواجبة في الزكاة غير منحصرة في نصاب
الذهب والفضة ، بل تكون في صدقة الفطر وفي الخلطة .
ومنها : إذا نذر إعتاق رقبة ، فإن نزلنا على واجب الشرع ، لزمه رقبة مؤمنة
سليمة ، وإلا ، أجزأه كافرة معيبة . قال الداركي : الأول أصح .
قلت : الأصح عند الأكثرين : الثاني . منهم المحاملي ، وصاحبا التنبيه
والمستظهري ، وهو الراجح في الدليل . والله أعلم .
فلو قيد فقال : لله علي إعتاق رقبة مؤمنة سليمة ، لم تجزه الكافرة ولا المعيبة
قطعا . ولو قال : كافرة ، أو معيبة ، أجزأته قطعا . ولو أعتق مسلمة ، أو سليمة
روضة الطالبين — صفحة 572
مساهمون: النووي
ص٥٧٢