تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
قطعا . فإن صلى قائما ، فهو أفضل . ولو نذر أن يصلي قائما ، لزمه القيام قطعا . ولو نذر أن يصلي ركعتين ، فصلى أربعا بتسليمة واحدة بتشهد أو بتشهدين ، قطع صاحب التهذيب بجوازه . وفي التتمة : فيه وجهان . ويمكن بناؤه على الأصل السابق : إن نزلنا على واجب الشرع ، لم يجزئه كما لو صلى الصبح أربعا ، وإلا ، أجزأه . وإن نذر أربع ركعات ، فإن نزلنا على واجب الشرع ، أمرناه بتشهدين . فإن ترك الأول ، سجد للسهو ، ولا يجوز أداؤها بتسليمتين . وان نزلنا على الجائز . تخير ، إن شاء بتشهدين . ويجوز بتسليمتين ، بل هو أفضل . قلت : الأصح : أنه يجوز بتسليمتين . والفرق بين هذه المسألة وباقي المسائل المخرجة على هذا الأصل عليه ، وقوع الصلاة مثنى ، وزيادة فضلها . والله أعلم . ولو نذر أن يصلي ركعتين على الأرض مستقبلا القبلة ، لم يجز فعلهما على الراحلة . ولو نذر فعلهما على الراحلة ، فله فعلهما على الأرض مستقبلا . وأن أطلق ، فعلى أيهما يحصل ؟ فيه خلاف مبني على هذا الأصل . وأما لو نذر أن يتصدق ، فإنه لا يحمل على خمسة دراهم ، أو نصف دينار ، بل يجزئه أن يتصدق بدانق ودونه مما يتمول ، لان الصدقة الواجبة في الزكاة غير منحصرة في نصاب الذهب والفضة ، بل تكون في صدقة الفطر وفي الخلطة . ومنها : إذا نذر إعتاق رقبة ، فإن نزلنا على واجب الشرع ، لزمه رقبة مؤمنة سليمة ، وإلا ، أجزأه كافرة معيبة . قال الداركي : الأول أصح . قلت : الأصح عند الأكثرين : الثاني . منهم المحاملي ، وصاحبا التنبيه والمستظهري ، وهو الراجح في الدليل . والله أعلم . فلو قيد فقال : لله علي إعتاق رقبة مؤمنة سليمة ، لم تجزه الكافرة ولا المعيبة قطعا . ولو قال : كافرة ، أو معيبة ، أجزأته قطعا . ولو أعتق مسلمة ، أو سليمة