القبول . وإن لم يبعه إلا بزيادة كبيرة ، فالمذهب الذي قطع به العراقيون والطبريون
وغيرهم : أنه لا يلزمه شراؤه ، لكن يستحب ، وإذا لم يلزمه الشراء ، فهو كما لو لم
يبذله أصلا . وإذا لم يبذله ، لا يقاتله عليه المضطر إن خاف من المقاتلة على
نفسه ، أو خاف إهلاك المالك في المقاتلة ، بل يعدل إلى الميتة . وإن كان لا يخاف
لضعف المالك وسهولة دفعه ، فهو على الخلاف المذكور فيما إذا كان غائبا . وقال
في التهذيب : يشتريه بالثمن الغالي ، ولا يأكل الميتة . ثم يجئ الخلاف ، في
أنه يلزمه المسمى ، أو ثمن المثل ؟ قال : وإذا لم يبذل أصلا ، وقلنا : طعام الغير
أولى من الميتة ، يجوز أن يقال : يقاتله ويأخذه قهرا .
العاشرة : لو اضطر محرم ولم يجد إلا صيدا ، فله ذبحه وأكله ، ويلزمه
الفدية . وإن وجد صيدا وميتة ، فالمذهب : أنه يلزمه أكل الميتة . وفي قول :
الصيد . وفي قول أو وجه : يتخير . وقيل : يأكل الميتة قطعا . ولو وجد المحرم
لحم صيد ذبح ، وميتة ، فإن ذبحه حلال لنفسه ، فهذا مضطر وجد ميتة ، وطعام
الغير ، وإن ذبحه هذا المحرم قبل إحرامه ، فهو واجد طعاما حلالا لنفسه ، فليس
مضطرا . وإن ذبحه في الاحرام ، أو ذبحه محرم آخر ، فأوجه . أصحها : يتخير
بينهما . والثاني : تتعين الميتة . والثالث : الصيد . ولو وجد المحرم صيدا ، وطعام
الغير ، فهل يتعين الصيد ، أم الطعام ، أم يتخير ؟ فيه ثلاثة أوجه ، أو أقوال ، سواء
جعلنا الصيد الذي يذبحه المحرم ميتة ، أم لا . وإن وجد صيدا ، وميتة ، وطعام
الغير ، فسبعة أوجه . أصحها : تتعين الميتة . والثاني : الطعام . والثالث :
الصيد . والرابع : يتخير بينها . والخامس : تخير بين الطعام والميتة . والسادس :
يتخير بين الصيد والميتة . والسابع : يتخير بين الصيد والطعام .
فرع إذا لم نجعل ما ذبحه المحرم من الصيد ميتة ، فهل على المضطر
قيمة ما يأكل منه ؟ وجهان ، بناء على القولين في أن المحرم ، هل يستقر ملكه على
الصيد .
الحادية عشرة : لو وجد ميتتين ، إحداهما من جنس المأكول ، دون الأخرى أو
إحداهما طاهره في الحياة دون الأخرى كشاة ، وحمار أو كلب فهل يتخير بينهما ، أم تتعين الشاه ؟ وجهان .