تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
القبول . وإن لم يبعه إلا بزيادة كبيرة ، فالمذهب الذي قطع به العراقيون والطبريون وغيرهم : أنه لا يلزمه شراؤه ، لكن يستحب ، وإذا لم يلزمه الشراء ، فهو كما لو لم يبذله أصلا . وإذا لم يبذله ، لا يقاتله عليه المضطر إن خاف من المقاتلة على نفسه ، أو خاف إهلاك المالك في المقاتلة ، بل يعدل إلى الميتة . وإن كان لا يخاف لضعف المالك وسهولة دفعه ، فهو على الخلاف المذكور فيما إذا كان غائبا . وقال في التهذيب : يشتريه بالثمن الغالي ، ولا يأكل الميتة . ثم يجئ الخلاف ، في أنه يلزمه المسمى ، أو ثمن المثل ؟ قال : وإذا لم يبذل أصلا ، وقلنا : طعام الغير أولى من الميتة ، يجوز أن يقال : يقاتله ويأخذه قهرا .
العاشرة : لو اضطر محرم ولم يجد إلا صيدا ، فله ذبحه وأكله ، ويلزمه الفدية . وإن وجد صيدا وميتة ، فالمذهب : أنه يلزمه أكل الميتة . وفي قول : الصيد . وفي قول أو وجه : يتخير . وقيل : يأكل الميتة قطعا . ولو وجد المحرم لحم صيد ذبح ، وميتة ، فإن ذبحه حلال لنفسه ، فهذا مضطر وجد ميتة ، وطعام الغير ، وإن ذبحه هذا المحرم قبل إحرامه ، فهو واجد طعاما حلالا لنفسه ، فليس مضطرا . وإن ذبحه في الاحرام ، أو ذبحه محرم آخر ، فأوجه . أصحها : يتخير بينهما . والثاني : تتعين الميتة . والثالث : الصيد . ولو وجد المحرم صيدا ، وطعام الغير ، فهل يتعين الصيد ، أم الطعام ، أم يتخير ؟ فيه ثلاثة أوجه ، أو أقوال ، سواء جعلنا الصيد الذي يذبحه المحرم ميتة ، أم لا . وإن وجد صيدا ، وميتة ، وطعام الغير ، فسبعة أوجه . أصحها : تتعين الميتة . والثاني : الطعام . والثالث : الصيد . والرابع : يتخير بينها . والخامس : تخير بين الطعام والميتة . والسادس : يتخير بين الصيد والميتة . والسابع : يتخير بين الصيد والطعام . فرع إذا لم نجعل ما ذبحه المحرم من الصيد ميتة ، فهل على المضطر قيمة ما يأكل منه ؟ وجهان ، بناء على القولين في أن المحرم ، هل يستقر ملكه على الصيد .
الحادية عشرة : لو وجد ميتتين ، إحداهما من جنس المأكول ، دون الأخرى أو إحداهما طاهره في الحياة دون الأخرى كشاة ، وحمار أو كلب فهل يتخير بينهما ، أم تتعين الشاه ؟ وجهان .