تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
قتلهم للاكل وجوزه الامام ، والغزالي ، لأنهم ليسوا بمعصومين . والمنع من قتلهم ، ليس لحرمة أرواحهم ، ولهذا لا كفارة فيهم . قلت : الأصح : قول الإمام . والله أعلم . والذمي ، والمعاهد ، والمستأمن ، معصومون ، فيحرم أكلهم . ولا يجوز للوالد قتل ولده للاكل ، ولا للسيد قتل عبده . ولو لم يجد إلا آدميا معصوما ميتا ، فالصحيح حل أكله قال الشيخ إبراهيم المروذي : إلا إذا كان الميت نبيا ، فلا يجوز قطعا . قال في الحاوي : فإذا جوزنا ، لا يأكل منه إلا ما يسد الرمق ، حفظا للحرمتين . قال : وليس له طبخه وشيه ، بل يأكله نيئا ، لان الضرورة تندفع بذلك ، وطبخه هتك لحرمته ، فلا يجوز الاقدام عليه ، بخلاف سائر الميتات ، فإن للمضطر أكلها نيئة ومطبوخة . ولو كان المضطر ذميا ، والميت مسلما ، فهل له أكله ؟ حكى فيه صاحب التهذيب وجهين . قلت : القياس : تحريمه . والله أعلم . ولو وجد ميتة ولحم آدمي ، أكل الميتة وإن كانت لحم خنزير . وإن وجد المحرم صيدا ولحم آدمي ، أكل الصيد . ولو أراد المضطر أن يقطع قطعة من فخذه أو غيرها ليأكلها ، فإن كان الخوف منه كالخوف في ترك الأكل أو أشد ، حرم ، وإلا ، جاز على الأصح ، بشرط أن لا يجد غيره . فإن وجد ، حرم قطعا . ولا يجوز أن يقطع لنفسه من معصوم غيره قطعا ، ولا للغير أن يقطع من نفسه للمضطر . القسم الثاني : المسكر ، والمذهب عند جمهور الأصحاب : أنه لا يحل شرب الخمر ، لا للتداوي ، ولا للعطش . وقيل : يجوز لهما . وقيل : لهذا دون
روضة الطالبين — صفحة 551 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض