تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
السنن الكبير في باب نجاسة الماء الدائم عن نصه ، واستدل له بحديث صحيح . وفي فتاوى صاحب الشامل : أنه يكره إطعام الحيوان المأكول نجاسة . وهذا لا يخالف ما نص عليه الشافعي في الطعام ، لأنه ليس بنجس العين . قال ابن الصباغ : ولا يكره أكل البيض المسلوق بماء نجس ، كما لا يكره الوضوء بماء سخن بالنجاسة . والله أعلم .
فصل الحيوان المأكول ، إنما يحل إذا ذبح الذبح المعتبر ويستثنى السمك ، والجراد ، والجنين الذي يوجد ميتا في بطن المذكاة ، فإنه حلال ، سواء أشعر ، أم لا . قال الشيخ أبو محمد في كتاب الفرق : إنما يحل إذا سكن في البطن عقيب ذبح الام ، فأما لو بقي زمنا طويلا يضطرب ويتحرك ، ثم سكن ، فالصحيح : أنه حرام . ولو خرج الجنين في الحال وبه حركة المذبوح ، حل . وإن خرج رأسه وفيه حياة مستقرة ، قال القاضي حسين وصاحب التهذيب : لا يحل إلا بذبحه ، لأنه مقدور عليه . وقال القفال : يحل ، لان خروج بعض الولد كعدم خروجه في العدة وغيرها . قلت : قول القفال أصح . والله أعلم . قال صاحب التهذيب : لو أخرج رجله ، فقياس ما قاله القاضي : أن يخرج ليحل ، كما لو تردى بعير في بئر . ولو وجدت مضغة لم تبن فيها الصورة ، ولا تشكل الأعضاء ، ففي حلها وجهان ، بناء على وجوب الغرة فيها ، وثبوت الاستيلاد . قلت : إذا ذكى الحيوان وله يد شلاء ، هل تحل بالذكاة ، أم هي ميتة ؟ وجهان . الصحيح : الحل . وقد ذكرهما الرافعي في باب القصاص في الأطراف . والله أعلم .
فصل كسب الحجام حلال ، هذا هو المذهب المعروف . وقال ابن