تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
ومنها : الوزغ وأنواعها ، كحرباء الظهيرة والعظاء ، وهي ملساء تشبه سام أبرص ، وهي أحسن منه ، الواحدة عظاة ، وعظاية ، فكل هذا حرام . ويحرم الذر ، والفأر ، والذباب ، والخنفساء ، والقراد ، والجعلان ، وبنات وردان ، وحمار قبان ، والديدان . وفي دود الخل والفاكهة وجه . وتحرم اللحكاء ، وهي دويبة تغوص في الرمل إذا رأت إنسانا . ويستثنى من الحشرات ، اليربوع ، والضب ، وكذا أم حبين ، فإنها حلال على الأصح . ويستثنى من ذوات الإبر ، الجراد ، فإنه حلال قطعا ، وكذا القنفذ على الأصح . والصرارة حرام على الأصح كالخنفساء .
فصل إذا وجدنا حيوانا لا يمكن معرفة حكمه من كتاب ولا سنة ، ولا استطابة ، ولا استخباث ، ولا غير ذلك مما تقدم من الأصول ، وثبت تحريمه في شرع من قبلنا ، فهل يستصحب تحريمه ؟ قولان . الأظهر : لا يستصحب ، وهو مقتضى كلام عامة الأصحاب ، فإن استصحبناه ، فشرطه أن يثبت تحريمه في شرعهم بالكتاب أو السنة ، أو يشهد به عدلان أسلما منهم يعرفان المبدل من غيره . قال في الحاوي : فعلى هذا لو اختلفوا ، اعتبر حكمه في أقرب الشرائع إلى الاسلام ، وهي النصرانية . فإن اختلفوا ، عاد الوجهان عند تعارض الأشباه .
فصل يحرم أكل نجس العين ، والمتنجس ، كالدبس ، والخل ، واللبن والدهن . وسبق في كتاب الطهارة وجه : أن الدهن يطهر بالغسل ، فعلى هذا إذا غسل ، حل .
فرع يكره أكل لحم الجلالة كراهة تنزيه على الأصح الذي ذكره أكثرهم ، منهم العراقيون ، والروياني وغيرهم وقال أبو إسحاق والقفال : كراهة تحريم . ورجحه الامام ، والغزالي ، والبغوي . والجلالة : هي التي تأكل العذرة
روضة الطالبين — صفحة 544 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض