تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
أحدهما : ما يعيش فيه ، وإذا أخرج منه كان عيشه عيش المذبوح ، كالسمك بأنواعه ، فهو حلال . ولا حاجة إلى ذبحه كما سبق ، وسواء مات بسبب ظاهر ، كضغطة ، أو صدمة ، أو انحسار ماء ، أو ضرب من الصياد ، أو مات حتف أنفه . وأما ما ليس على صورة السموك المشهورة ، ففيه ثلاثة أوجه . ويقال : ثلاثة أقوال . أصحها : يحل مطلقا ، وهو المنصوص في الام ، وفي رواية المزني واختلاف العراقيين ، لان الأصح أن اسم السمك يقع على جميعها . والثاني : يحرم . والثالث : ما يؤكل نظيره في البر ، كالبقر والشاء ، فحلال ، وما لا ، كخنزير الماء في كلبه ، فحرام . فعلى هذا ، ما لا نظير له ، حلال . قلت : وعلى هذا لا يحل ما أشبه الحمار ، وإن كان في البر حمار الوحش المأكول ، صرح به صاحبا الشامل والتهذيب وغيرهما . والله أعلم . وإذا أبحنا الجميع ، فهل تشترط الذكاة ، أم تحل ميتته ؟ وجهان . ويقال : قولان . أصحهما : تحل ميتته . الضرب الثاني : ما يعيش في الماء وفي البر أيضا ، فمنه طير الماء ، كالبط ، والإوز ونحوهما ، وهي حلال كما سبق ، ولا تحل ميتتها قطعا . وعد الشيخ أبو حامد والامام ، وصاحب التهذيب من هذا الضرب ، الضفدع ، والسرطان ، وهما محرمان على المشهور . وذوات السموم حرام قطعا . ويحرم التمساح على الصحيح ، والسلحفاة على الأصح . واعلم أن جماعة استثنوا الضفدع من الحيوانات التي لا تعيش إلا في الماء ، تفريعا على الأصح ، وهو حل الجميع . وكذا استثنوا يوسف الحيات ، والعقارب . ومقتضى هذا الاستثناء أنها لا تعيش إلا في الماء . ويمكن أن يكون منها نوع كذا ، ونوع كذا . واستثنى القاضي الطبري ، النسناس على ذلك الوجه أيضا . وامتنع الروياني وغيره من مساعدته . قلت : ساعده الشيخ أبو حامد . والله أعلم . الأصل الرابع : المستخبثات من الأصول المعتبرة في الباب ، في التحليل