تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
بأن قاطع اليدين لا شركة له في القتل ، والقتل يقطع أثر القتل ، ويقع موقع الاندمال ، وهنا بخلافه . والوجه الرابع ، قال أبو الطيب بن سلمة : يلزم كل واحد نصف قيمته يوم جنايته ، ونصف الأرش ، لكن لا يزيد الواجب على القيمة ، فيجمع ما لزمهما تقديرا ، وهو عشرة ونصف ، ويقسم القيمة وهي عشرة على العشرة والنصف ، ليراعي التفاوت بينهما ، فتبسط أنصافا ، فتكون أحدا وعشرين ، فيلزم الأول أحد عشر جزءا من أحد وعشرين جزءا من شرة ، ويلزم الثاني عشرة من أحد وعشرين من عشرة ، وفيه ضعف ، لافراد أرش الجناية عن بدل النفس . والوجه الخامس ، عن صاحب التقريب وغيره ، واختاره الامام ، والغزالي : يلزم الأول خمسة ونصف ، والثاني أربعة ونصف ، لان الأول لو انفرد بالجرح والسراية ، لزمه العشرة ، فلا يسقط عنه إلا ما يلزم الثاني ، والثاني إنما جنى على نصف ما يساوي تسعة ، وفيه ضعف أيضا . والوجه السادس ، قاله ابن خيران ، واختاره صاحب الافصاح ، وأطبق العراقيون على ترجيحه : أنه يجمع بين القيمتين ، فيكون تسعة عشر ، فيقسم عليه ما فوتا وهو عشرة ، فيكون على الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة ، وعلى الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة . أما إذا كان الجناة ثلاثة ، وأرش كل جناية دينار والقيمة عشرة ، فعلى طريقة المزني : يلزم كل واحد منهم ثلاثة وثلث . وعلى الوجه الثالث : يلزم الأول أربعة ، منها ثلاثة وثلث هي ثلث القيمة ، وثلثان وهما ثلثا الأرش . ويلزم الثاني ثلاثة وثلثان ، ثلاثة منها ثلث القيمة يوم جنايته ، وثلثان هما ثلث الأرش ، ويلزم الثالث ، ثلاثة ، منها ديناران وثلث هي ثلث القيمة يوم جنايته ، وثلثان هما ثلثا الأرش ، فالجملة عشرة وثلثان . وعلى الوجه الرابع : توزع العشرة على عشرة وثلثين . وعلى الخامس : يلزم الأول أربعة وثلث ، والثاني ثلاثة ، والثالث ديناران وثلثان . وعلى السادس : تجمع القيم ، فتكون سبعة وعشرين ، فتقسم العشرة عليها .