بأن قاطع اليدين لا شركة له في القتل ، والقتل يقطع أثر القتل ، ويقع موقع
الاندمال ، وهنا بخلافه .
والوجه الرابع ، قال أبو الطيب بن سلمة : يلزم كل واحد نصف قيمته يوم
جنايته ، ونصف الأرش ، لكن لا يزيد الواجب على القيمة ، فيجمع ما لزمهما
تقديرا ، وهو عشرة ونصف ، ويقسم القيمة وهي عشرة على العشرة والنصف ،
ليراعي التفاوت بينهما ، فتبسط أنصافا ، فتكون أحدا وعشرين ، فيلزم الأول أحد
عشر جزءا من أحد وعشرين جزءا من شرة ، ويلزم الثاني عشرة من أحد وعشرين من
عشرة ، وفيه ضعف ، لافراد أرش الجناية عن بدل النفس .
والوجه الخامس ، عن صاحب التقريب وغيره ، واختاره الامام ،
والغزالي : يلزم الأول خمسة ونصف ، والثاني أربعة ونصف ، لان الأول لو انفرد
بالجرح والسراية ، لزمه العشرة ، فلا يسقط عنه إلا ما يلزم الثاني ، والثاني إنما جنى
على نصف ما يساوي تسعة ، وفيه ضعف أيضا .
والوجه السادس ، قاله ابن خيران ، واختاره صاحب الافصاح ، وأطبق
العراقيون على ترجيحه : أنه يجمع بين القيمتين ، فيكون تسعة عشر ، فيقسم عليه ما
فوتا وهو عشرة ، فيكون على الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة ،
وعلى الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة .
أما إذا كان الجناة ثلاثة ، وأرش كل جناية دينار والقيمة عشرة ، فعلى طريقة
المزني : يلزم كل واحد منهم ثلاثة وثلث . وعلى الوجه الثالث : يلزم الأول أربعة ،
منها ثلاثة وثلث هي ثلث القيمة ، وثلثان وهما ثلثا الأرش . ويلزم الثاني ثلاثة
وثلثان ، ثلاثة منها ثلث القيمة يوم جنايته ، وثلثان هما ثلث الأرش ، ويلزم الثالث ،
ثلاثة ، منها ديناران وثلث هي ثلث القيمة يوم جنايته ، وثلثان هما ثلثا الأرش ،
فالجملة عشرة وثلثان . وعلى الوجه الرابع : توزع العشرة على عشرة وثلثين .
وعلى الخامس : يلزم الأول أربعة وثلث ، والثاني ثلاثة ، والثالث ديناران وثلثان .
وعلى السادس : تجمع القيم ، فتكون سبعة وعشرين ، فتقسم العشرة عليها .
روضة الطالبين — صفحة 530
مساهمون: النووي
ص٥٣٠