سواء فيه ما يستحله الكتابي ، وما لا .
وحقيقة الكتابي تأتي في كتاب النكاح إن شاء الله . تعالى .
وفي ذبيحة المتولد بين الكتابي والمجوسية ، قولان ، كمناكحته ، والمناكحة
والذبيحة ، لا يفترقان ، إلا أن الأمة الكتابية ، تحل ذبيحتها دون مناكحتها . ولو صاد
مجوسي سمكة ، حلت ، لان ميتتها حلال . وكما تحرم ذبيحة المجوسي ،
والوثني ، والمرتد ، وغيرهم ممن لا كتاب له ، يحرم صيده بسهم ، أو كلب .
ويحرم ما يشارك فيه مسلما . فلو أمرا سكينا على حلق شاة ، أو قطع هذا بعض
الحلقوم ، وهذا بعضه ، أو قتلا صيدا بسهم أو كلب ، فهو حرام .
ولو رميا سهمين ، أو أرسلا كلبين ، فإن سبق سهم المسلم أو كلبه ، فقتل
الصيد ، أو أنهاه إلى حركة المذبوح ، حل ، كما لو ذبح مسلم شاة ، ثم قدها المجوسي . وإن سبق ما أرسله
المجوسي ، أو جرحاه معا ، أو مرتبا ، ولم يذفف
واحد منهما ، فهلك بهما ، أو لم يعلم أيهما قتله ، فحرام . وقال صاحب
البحر : متى اشتركا في إمساكه وعقره ، أو في أحدهما ، وانفرد واحد بالآخر ، أو
انفرد كل واحد بأحدهما ، فحرام . ولو كان لمسلم كلبان معلم وغيره ، أو معلمان ،
ذهب أحدهما بلا إرسال ، فقتلا صيدا ، فكاشتراك كلبي المسلم والمجوسي . ولو
هرب الصيد من كلب المسلم ، فعارضه كلب مجوسي ، فرده عليه ، فقتله كلب
المسلم ، حل ، كما لو ذبح المسلم شاة أمسكها مجوسي . ولو جرحه مسلم أولا ،
ثم قتله مجوسي ، أو جرحه جرحا غير مذفف ، ومات بالجرحين ، فحرام . فلو كان
المسلم أثخنه بجراحته ، فقد ملكه . ويلزم المجوسي قيمته له ، لأنه أفسده بجعله
ميتة . ويحل ما اصطاده المسلم بكلب المجوسي ، كالذبح بسكينه .
قلت : لو أكره مجوسي مسلما على ذبح شاة ، أو محرم حلالا على ذبح صيد ، فذبح ، حل ، ذكره الشيخ إبراهيم المروزي في مسألة الاكراه على القتل .
والله أعلم .
فرع تحل ذبيحة الصبي المميز على الصحيح ، وفي غير المميز
روضة الطالبين — صفحة 506
مساهمون: النووي
ص٥٠٦