تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
سواء فيه ما يستحله الكتابي ، وما لا . وحقيقة الكتابي تأتي في كتاب النكاح إن شاء الله . تعالى . وفي ذبيحة المتولد بين الكتابي والمجوسية ، قولان ، كمناكحته ، والمناكحة والذبيحة ، لا يفترقان ، إلا أن الأمة الكتابية ، تحل ذبيحتها دون مناكحتها . ولو صاد مجوسي سمكة ، حلت ، لان ميتتها حلال . وكما تحرم ذبيحة المجوسي ، والوثني ، والمرتد ، وغيرهم ممن لا كتاب له ، يحرم صيده بسهم ، أو كلب . ويحرم ما يشارك فيه مسلما . فلو أمرا سكينا على حلق شاة ، أو قطع هذا بعض الحلقوم ، وهذا بعضه ، أو قتلا صيدا بسهم أو كلب ، فهو حرام . ولو رميا سهمين ، أو أرسلا كلبين ، فإن سبق سهم المسلم أو كلبه ، فقتل الصيد ، أو أنهاه إلى حركة المذبوح ، حل ، كما لو ذبح مسلم شاة ، ثم قدها المجوسي . وإن سبق ما أرسله المجوسي ، أو جرحاه معا ، أو مرتبا ، ولم يذفف واحد منهما ، فهلك بهما ، أو لم يعلم أيهما قتله ، فحرام . وقال صاحب البحر : متى اشتركا في إمساكه وعقره ، أو في أحدهما ، وانفرد واحد بالآخر ، أو انفرد كل واحد بأحدهما ، فحرام . ولو كان لمسلم كلبان معلم وغيره ، أو معلمان ، ذهب أحدهما بلا إرسال ، فقتلا صيدا ، فكاشتراك كلبي المسلم والمجوسي . ولو هرب الصيد من كلب المسلم ، فعارضه كلب مجوسي ، فرده عليه ، فقتله كلب المسلم ، حل ، كما لو ذبح المسلم شاة أمسكها مجوسي . ولو جرحه مسلم أولا ، ثم قتله مجوسي ، أو جرحه جرحا غير مذفف ، ومات بالجرحين ، فحرام . فلو كان المسلم أثخنه بجراحته ، فقد ملكه . ويلزم المجوسي قيمته له ، لأنه أفسده بجعله ميتة . ويحل ما اصطاده المسلم بكلب المجوسي ، كالذبح بسكينه . قلت : لو أكره مجوسي مسلما على ذبح شاة ، أو محرم حلالا على ذبح صيد ، فذبح ، حل ، ذكره الشيخ إبراهيم المروزي في مسألة الاكراه على القتل . والله أعلم . فرع تحل ذبيحة الصبي المميز على الصحيح ، وفي غير المميز