تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
تغييره . وينبغي للولد والتلميذ والغلام ، أن لا يسمي أباه ومعلمه وسيده باسمه . ويستحب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء ، سواء كان له ولد ، أم لا ، وسواء كني بولده ، أم بغيره . ولا بأس بكنية الصغيرة ، وإذا كني من له أولاد ، فالسنة أن يكنى بأكبرهم ، ونص الشافعي رحمه الله ، أنه لا يجوز التكني بأبي القاسم ، سواء كان اسمه محمدا ، أم غيره ، للحديث الصحيح في ذلك ، وسنوضحه في أول النكاح إن شاء الله تعالى . ولا بأس بمخاطبة الكافر والمبتدع والفاسق بكنيته إذا لم يعرف بغيرها ، أو خيف من ذكره باسمه فتنة ، وإلا فينبغي أن لا يزيد على الاسم . وا لأدب ، أن لا يذكر الانسان كنيته في كتابه ولا غيره ، إلا أن لا يعرف بغيرها أو كانت أشهر من اسمه . ولا بأس بترخيم الاسم إذا لم يتأذ صاحبه ، ولا بتلقيب الانسان بلقب لا يكره . واتفقوا على تحريم تلقيبه بما يكرهه ، سواء كان صفة له ، كالأعمش والأعرج ، أو لأبيه ، أو لامه ، أو غير ذلك . ويجوز ذكره بذلك للتعريف ، لمن لا يعرفه بغيره ، ناويا التعريف فقط . وثبت في صحيح مسلم وغيره : أن رسول الله ( ص ) قال : إذا كان جنح الليل أو أمسيتم ، فكفوا صبيانكم ، فإن الشيطان ينتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من الليل ، فخلوهم ، وأغلقوا الباب ، واذكروا اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ، وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله ، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ، ولو أن تعرضوا عليها شيئا ، وأطفئوا مصابيحكم وفي رواية : لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس ، حتى تذهب فحمة العشاء وفي رواية : لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون . فهذه سنن ينبغي المحافظة عليها ، وجنح الليل بضم الجيم وكسرها : ظلامه . وقوله ( ص ) : تعرضوا عليها شيئا - بضم الراء - على المشهور . وقيل : بكسرها ، أي : تجعلوه عرضا . وقوله ( ص ) : لا ترسلوا فواشيكم هي - بالفاء جمع فاشية - وهو كل ما ينشر من المال كالبهائم وغيرها ، وفحمة العشاء : ظلمتها . والله أعلم .