تغييره . وينبغي للولد والتلميذ والغلام ، أن لا يسمي أباه ومعلمه وسيده باسمه .
ويستحب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء ، سواء كان له ولد ، أم لا ، وسواء
كني بولده ، أم بغيره . ولا بأس بكنية الصغيرة ، وإذا كني من له أولاد ، فالسنة أن
يكنى بأكبرهم ، ونص الشافعي رحمه الله ، أنه لا يجوز التكني بأبي القاسم ، سواء
كان اسمه محمدا ، أم غيره ، للحديث الصحيح في ذلك ، وسنوضحه في أول
النكاح إن شاء الله تعالى . ولا بأس بمخاطبة الكافر والمبتدع والفاسق بكنيته إذا لم
يعرف بغيرها ، أو خيف من ذكره باسمه فتنة ، وإلا فينبغي أن لا يزيد على الاسم .
وا لأدب ، أن لا يذكر الانسان كنيته في كتابه ولا غيره ، إلا أن لا يعرف بغيرها أو
كانت أشهر من اسمه . ولا بأس بترخيم الاسم إذا لم يتأذ صاحبه ، ولا بتلقيب
الانسان بلقب لا يكره . واتفقوا على تحريم تلقيبه بما يكرهه ، سواء كان صفة له ،
كالأعمش والأعرج ، أو لأبيه ، أو لامه ، أو غير ذلك . ويجوز ذكره بذلك للتعريف ،
لمن لا يعرفه بغيره ، ناويا التعريف فقط . وثبت في صحيح مسلم وغيره :
أن رسول الله ( ص ) قال : إذا كان جنح الليل أو أمسيتم ، فكفوا صبيانكم ، فإن
الشيطان ينتشر حينئذ ، فإذا ذهب ساعة من الليل ، فخلوهم ، وأغلقوا الباب ،
واذكروا اسم الله ، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ، وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله ،
وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ، ولو أن تعرضوا عليها شيئا ، وأطفئوا مصابيحكم
وفي رواية : لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس ، حتى تذهب فحمة
العشاء وفي رواية : لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون .
فهذه سنن ينبغي المحافظة عليها ، وجنح الليل بضم الجيم وكسرها :
ظلامه . وقوله ( ص ) : تعرضوا عليها شيئا - بضم الراء - على المشهور . وقيل :
بكسرها ، أي : تجعلوه عرضا . وقوله ( ص ) : لا ترسلوا فواشيكم هي - بالفاء
جمع فاشية - وهو كل ما ينشر من المال كالبهائم وغيرها ، وفحمة العشاء :
ظلمتها . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 504
مساهمون: النووي
ص٥٠٤