يحلق بعد الذبح العقيقة . والذي رجحه الروياني ، ونقله عن النص : أنه يكون قبل الذبح .
قلت : وبهذا قطع المحاملي في المقنع ، وبالأول قطع صاحب
المهذب والجرجاني في التحرير ، وفي الحديث إشارة إليه ، فهو أرجح . والله
أعلم .
فصل يستحب أن يؤذن من ولد له ولد في أذنه . وكان عمر بن عبد العزيز
رحمه الله ، إذا ولد له ولد ، أذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، واستحبه بعض
أصحابنا . ويستحب أن يقول في أذنه : * ( إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان
الرجيم ) * ، وأن يحنكه بتمر ، بأن يمضغه ويدلك به حنكه ، فإن لم يكن تمر ، حنكه
بشئ آخر حلو ، وأن يهنأ الوالد بالمولود ، ويستحب أن يعطي القابلة رجل
العقيقة .
فصل في الحديث عن النبي ( ص ) : لا فرع ولا عتيرة . فالفرع -
بفتح الفاء والراء وبالعين المهملة - أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء
البركة في الام وكثرة نسلها . والعتيرة - بفتح العين المهملة - ذبيحة كانوا يذبحونها في
العشر الأول من رجب . ويسمونها : الرجبية أيضا . وذكر ابن كج وغيره فيهما
وجهين . أحدهما : تكرهان للخبر . والثاني : لا كراهة فيهما ، والمنع راجع إلى
ما كانوا يفعلونه ، وهو الذبح لآلهتهم ، أو أن المقصود نفي الوجوب ، أو أنهما ليستا
كالأضحية في الاستحباب ، أو في ثواب إراقة الدم . فأما تفرقة اللحم على