تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يحلق بعد الذبح العقيقة . والذي رجحه الروياني ، ونقله عن النص : أنه يكون قبل الذبح . قلت : وبهذا قطع المحاملي في المقنع ، وبالأول قطع صاحب المهذب والجرجاني في التحرير ، وفي الحديث إشارة إليه ، فهو أرجح . والله أعلم .
فصل يستحب أن يؤذن من ولد له ولد في أذنه . وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، إذا ولد له ولد ، أذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، واستحبه بعض أصحابنا . ويستحب أن يقول في أذنه : * ( إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) * ، وأن يحنكه بتمر ، بأن يمضغه ويدلك به حنكه ، فإن لم يكن تمر ، حنكه بشئ آخر حلو ، وأن يهنأ الوالد بالمولود ، ويستحب أن يعطي القابلة رجل العقيقة .
فصل في الحديث عن النبي ( ص ) : لا فرع ولا عتيرة . فالفرع - بفتح الفاء والراء وبالعين المهملة - أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الام وكثرة نسلها . والعتيرة - بفتح العين المهملة - ذبيحة كانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب . ويسمونها : الرجبية أيضا . وذكر ابن كج وغيره فيهما وجهين . أحدهما : تكرهان للخبر . والثاني : لا كراهة فيهما ، والمنع راجع إلى ما كانوا يفعلونه ، وهو الذبح لآلهتهم ، أو أن المقصود نفي الوجوب ، أو أنهما ليستا كالأضحية في الاستحباب ، أو في ثواب إراقة الدم . فأما تفرقة اللحم على