المنع . أما إذا اختلف النوع ، بأن لبس وتطيب ، فالأصح : التعدد ، وإن اتحد
الزمان ، والمكان ، والسبب . والثاني : التداخل . والثالث : إن اتحد السبب ،
تداخل ، وإلا ، فلا . هذا كله في غير الجماع ، فإن تكرر الجماع ، فقد سبق
حكمه .
قلت : لا يتعدد الجزاء ، بتعدد جهة التحريم إذا اتحد الفعل كما سبق في
محرم قتل صيدا حرميا وأكله ، لزمه جزاء واحد . ولو باشر امرأته مباشرة توجب شاة
لو انفردت ، ثم جامعها ، ففي وجه : يكفيه البدنة عنهما . ووجه : تجب شاة
وبدنة . ووجه : إن قصد بالمباشرة الشروع في الجماع ، فبدنة ، وإلا فشاة وبدنة .
ووجه : إن طال الفصل ، فشاة وبدنة ، وإلا فبدنة . والأول : أصح . والله أعلم .
باب موانع إتمام الحج بعد الشروع فيه
هي ستة أنواع
.
الأول : الاحصار ، فإذا أحصر العدو المحرمين عن المضي في الحج من
جميع الطرق ، كان لهم أن يتحللوا . فإن كان الوقت واسعا ، فالأفضل أن لا يعجل
التحلل ، فربما زال المنع فأتم الحج . وإن كان الوقت ضيقا ، فالأفضل تعجيل
التحلل ، لئلا يفوت الحج . ويجوز للمحرم بالعمرة ، التحلل عند الاحصار . ولو