تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فرع يكره نقل تراب الحرم وأحجاره إلى سائر البقاع ، ولا يكره نقل ماء زمزم . قال الشيخ أبو الفضل بن عبدان : ولا يجوز قطع شئ من ستر الكعبة ، ونقله ، وبيعه ، وشراؤه ، خلاف ما تفعله العامة ، يشترونه من بني شيبة ، وربما وضعوه في أوراق المصاحف . ومن حمل منه شيئا ، لزمه رده . قلت : الأصح : أنه لا يجوز إخراج تراب الحرم ، ولا أحجاره إلى الحل . ويكره إدخال تراب الحل وأحجاره الحرم . وبهذا قطع صاحب المهذب والمحققون من أصحابنا . وأما ستر الكعبة ، فقد قال الحليمي ، رحمه الله ، أيضا : لا ينبغي أن يؤخذ منها شئ . وقال صاحب التلخيص : لا يجوز بيع أستار الكعبة . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله بعد أن ذكر قول ابن عبدان والحليمي : الامر فيها إلى الامام ، يصرفها في بعض مصارف بيت المال بيعا وعطاء ، واحتج بما رواه الأزرقي صاحب كتاب مكة : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان ينزع كروة البيت كل سنة ، فيقسمها على الحاج . وهذا الذي اختاره الشيخ ، حسن متعين ، لئلا يتلف بالبلى ، وبه قال ابن عباس ، وعائشة ، وأم سلمة رضي الله عنهم قالوا : ويلبسها من صارت إليه من جنب وحائض وغيرهما . ولا يجوز أخذ طيب الكعبة ، فإن أراد التبرك ، أتى بطيب من عنده فمسحها به ، ثم أخذه . والله أعلم .
فصل لا يتعرض لصيد حرم المدينة وشجره ، وهو حرام على المذهب . وحكي قول ووجه : أنه مكروه . فإذا حرمناه ، ففي الضمان قولان . الجديد : لا يضمن . والقديم : يضمن . وفي ضمانه وجهان . أحدهما : كحرم مكة . وأصحهما : أخذ سلب الصائد وقاطع الشجر . وفي المراد بالسلب : وجهان . الصحيح وبه قطع الأكثرون : كسلب القتيل من الكفار . والثاني : ثيابه
روضة الطالبين — صفحة 440 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض