الأصل تبيع ، وعند تمام حول العشر ، ربع مسنة ، فإذا جاء حول ثان للأصل ، لزمه
ثلاثة أرباع مسنة ، وإذا تم حول ثان للعشر ، لزمه ربع مسنة ، وهكذا أبدا . وعن
ابن سريج : أن المستفاد لا يضم إلى الأصل في النصاب ، كما لا يضم إليه في
الحول . فعلى هذا : لا ينعقد الحول على العشر حتى يتم حول الثلاثين ، ثم
يستأنف حول الجميع .
ومنها : لو ملك عشرين من الإبل ستة أشهر ، ثم اشترى عشرا ، لزمه عند تمام
حول العشرين أربع شياه ، وعند تمام حول العشر ، ثلث بنت مخاض ، فإذا حال
حول ثان على العشرين ، ففيها ثلثا بنت مخاض ، وإذا حال الحول الثاني على
العشر ، فثلث بنت مخاض ، وهكذا يزكي أبدا . وعلى المحكي عن ابن سريج :
عليه أربع شياه عند تمام حول العشرين . ولا نقول هنا : لا ينعقد الحول على
العشر ، حتى يستفتح حول العشرين ، لان العشر من الإبل نصاب ، بخلاف العشر
من البقر ، ولو كانت المسألة بحالها ، واشترى خمسا ، فإذا تم حول العشرين ،
فعليه أربع شياه ، فإذا تم حول الخمس ، فعليه خمس بنت مخاض ، وإذا تم
حول الثاني على الأصل ، فأربعة أخماس بنت مخاض ، وعلى هذا القياس .
وعند ابن سريج : في العشرين أربع شياه أبدا عند تمام حولها ، وفي الخمس : شاة
أبدا . وحكي وجه : أن الخمس لا تجزئ في الحول حتى يتم حول الأصل ، ثم
ينعقد الحول على جميع المال ، وهذا يطرد في العشر في الصورة السابقة .
ومنها : ملك أربعين من الغنم غرة المحرم ، ثم اشترى أربعين غرة صفر ، ثم
أربعين غرة شهر ربيع ، وقد تقدمت مع أشباهها في باقي باب الخلطة .
فرع الاعتبار في النتاج بالانفصال ، فلو خرج بعض الجنين وتم الحول قبل
انفصاله ، فلا حكم له ، ولو اختلف الساعي والمالك ، فقال المالك : حصل النتاج
بعد الحول ، وقال الساعي : قبله . أو قال : حصل من غير النصاب . وقال
الساعي : بل من نفس النصاب ، فالقول قول المالك ، فإن اتهمه ، حلفه .
قلت : قال أصحابنا : لو كان عنده نصاب فقط ، فهلك منه واحدة ، وولدت
واحدة في حالة واحدة ، لم ينقطع الحول ، لأنه لم يخل من نصاب . قال صاحب