فرع حكم الإقالة ، حكم الرد بالعيب في جميع ما ذكرنا ، ولو باع
النصاب في أثناء الحول بشرط الخيار ، وفسخ البيع ، فإن قلنا : الملك في زمن
الخيار للبائع أو موقوف ، بنى على حوله . وإن قلنا : الملك للمشتري ، استأنف
البائع بعد الفسخ .
فرع لو ارتد في أثناء الحول ، إن قلنا : يزول ملكه بالردة ، انقطع
الحول ، فإن أسلم ، استأنف . وفيه وجه : أنه لا ينقطع ، بل يبني كما يبني الوارث
على قول . وإن قلنا : لا يزول ، فالحول مستمر وعليه الزكاة عند تمامه . وإن قلنا :
ملكه موقوف ، فإن هلك على الردة ، تبينا الانقطاع من وقت الردة ، وإن أسلم ، تبينا
استمرار الملك . ووجوب الزكاة على المرتد في الأحوال الماضية في الردة مبني على
هذا الخلاف .
فرع إذا مات في أثناء الحول ، وانتقل المال إلى وارثه ، هل يبنى على
حول الميت ؟ قولان . القديم : نعم ، والجديد : لا ، بل يبتدئ حولا ، وقيل :
يبتدئ قطعا ، وأنكر القديم .
قلت : المذهب : أنه يبتدئ حولا ، سواء أثبتنا الخلاف ، أم لا . والله أعلم .
فإذا قلنا : لا يبني فكان مال تجارة ، لم ينعقد الحول عليه حتى يتصرف
الوارث بنية التجارة ، وإن كان سائمة ولم يعلم الوارث الحال حتى حال الحول ،
فهل تلزمه الزكاة ، أم يبتدئ الحول من وقت علمه ؟ فيه خلاف مبني على أن قصد
السوم ، هل يعتبر ؟ وسيأتي إن شاء الله تعالى .
فرع لا فرق في انقطاع الحول بالمبادلة والبيع في أثنائه بين أن يكون
محتاجا إليه ، وبين أن لا يكون ، بل قصد الفرار من الزكاة ، إلا أنه يكره الفرار
كراهة تنزيه ، وقيل : تحريم ، وهو خلاف المنصوص ، وخلاف ما قطع به
الجمهور .