البيان : ولو شك ، هل كان التلف والولادة دفعة واحدة ، أو سبق أحدهما ، لم ينقطع
الحول ، لان الأصل بقاؤه .
والله أعلم .
الشرط الرابع : بقاء الملك في الماشية جميع الحول ، فلو زال الملك في
خلال الحول ، انقطع الحول ، ولو بادل ماشيته بماشية من جنسها أو من غيره ،
استأنف كل واحد منهما الحول ، وكذا لو بادل الذهب بالذهب ، أو بالورق ،
استأنف الحول إن لم يكن صيرفيا يقصد التجارة به ، فإن كان ، فقولان . وقيل :
وجهان . أظهرهما : ينقطع . والثاني : لا . هذا كله في المبادلة الصحيحة . أما
الفاسدة ، فلا تقطعه سواء اتصل بها القبض ، أم لا . ثم لو كانت سائمة وعلفها
المشتري ، قال في التهذيب : هو كعلف الغاصب ، وفي قطعه الحول ،
وجهان . قال ابن كج : عندي أنه ينقطع ، لأنه مأذون له ، فهو كالوكيل ، بخلاف
الغاصب ، ولو باع معلوفة بيعا فاسدا ، فأسامها المشتري ، فهو كإسامة الغاصب .
فرع لو باع النصاب ، أو بادل قبل تمام الحول ، ووجد المشتري به عيبا
قديما ، نظر ، إن لم يمض عليه حول من يوم الشراء ، فله الرد بالعيب ، والمردود
عليه يستأنف الحول ، سواء رد قبل القبض أو بعده ، وإن مضى حول من يوم
الشراء ، ووجبت فيه الزكاة ، نظر ، إن لم يخرجها بعد ، فليس له الرد ، سواء إن
قلنا : الزكاة تتعلق بالعين ، أو بالذمة ، لان للساعي أخذ الزكاة من عينها لو تعذر
أخذها من المشتري ، وذلك عيب حادث ، ولا يبطل حق الرد بالتأخير إلى أن يؤدي