كراهته ، وحكى الحناطي كراهته على القديم . وإذا غسله ، فينبغي أن يرفق ، لئلا
ينتف شعره .
فرع يحرم الاكتحال بما فيه طيب ، ويجوز بما لا طيب فيه . ثم نقل
المزني : أنه لا بأس به . وفي الاملاء : أنه يكره . وتوسط قوم فقالوا : إن لم
يكن فيه زينة ، كالتوتياء الأبيض ، لم يكره . وإن كان فيه زينة كالإثمد ، كره ، إلا
لحاجة الرمد ونحوه .
فرع نقل الامام عن الشافعي رحمه الله : اختلاف قول ، في وجوب الفدية
إذا خضب الرجل لحيته ، وعن الأصحاب طرقا في مأخذه .
أحدها : التردد في أن الحناء طيب ، أم لا ؟ وهذا غريب ضعيف .
والأصحاب قاطعون : بأنه ليس بطيب كما سبق .
الثاني : أن من يخضب ، قد يتخذ لموضع الخضاب غلافا يحيط به ، فهل
يلحق بالملبوس المعتاد ؟ وقد سبق الخلاف فيه .
الثالث وهو الصحيح : أن الخضاب تزيين للشعر ، فتردد القول في إلحاقه
بالدهن . والمذهب : أنه لا يلتحق ، ولا تجب الفدية في خضاب اللحية . قال
الامام : فعلى المأخذ الأول : لا شئ على المرأة إذا خضبت يدها بعد الاحرام .
وعلى الثاني والثالث : يجري التردد . وقد سبق بيان خضاب يدها وشعر الرجل .
فرع للمحرم أن يفتصد ويحتجم ما لم يقطع شعرا . ولا بأس بنظره في
المرآة . ونقل أن الشافعي رحمه الله ، كرهه في بعض كتبه .
قلت : المشهور من القولين : أنه لا يكره . ويجوز للمحرم إنشاد الشعر الذي
يجوز للحلال إنشاده . والسنة : أن يلبد رأسه عند إرادة الاحرام ، وهو أن يعقص
شعره ويضرب عليه الخطمي ، أو الصمغ ، أو غيرهما ، لدفع القمل وغيره . وقد
صحت في استحبابه الأحاديث واتفق أصحابنا عليه وصرحوا باستحبابه ، ونقله
روضة الطالبين — صفحة 410
مساهمون: النووي
ص٤١٠