تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
كراهته ، وحكى الحناطي كراهته على القديم . وإذا غسله ، فينبغي أن يرفق ، لئلا ينتف شعره . فرع يحرم الاكتحال بما فيه طيب ، ويجوز بما لا طيب فيه . ثم نقل المزني : أنه لا بأس به . وفي الاملاء : أنه يكره . وتوسط قوم فقالوا : إن لم يكن فيه زينة ، كالتوتياء الأبيض ، لم يكره . وإن كان فيه زينة كالإثمد ، كره ، إلا لحاجة الرمد ونحوه . فرع نقل الامام عن الشافعي رحمه الله : اختلاف قول ، في وجوب الفدية إذا خضب الرجل لحيته ، وعن الأصحاب طرقا في مأخذه . أحدها : التردد في أن الحناء طيب ، أم لا ؟ وهذا غريب ضعيف . والأصحاب قاطعون : بأنه ليس بطيب كما سبق . الثاني : أن من يخضب ، قد يتخذ لموضع الخضاب غلافا يحيط به ، فهل يلحق بالملبوس المعتاد ؟ وقد سبق الخلاف فيه . الثالث وهو الصحيح : أن الخضاب تزيين للشعر ، فتردد القول في إلحاقه بالدهن . والمذهب : أنه لا يلتحق ، ولا تجب الفدية في خضاب اللحية . قال الامام : فعلى المأخذ الأول : لا شئ على المرأة إذا خضبت يدها بعد الاحرام . وعلى الثاني والثالث : يجري التردد . وقد سبق بيان خضاب يدها وشعر الرجل . فرع للمحرم أن يفتصد ويحتجم ما لم يقطع شعرا . ولا بأس بنظره في المرآة . ونقل أن الشافعي رحمه الله ، كرهه في بعض كتبه . قلت : المشهور من القولين : أنه لا يكره . ويجوز للمحرم إنشاد الشعر الذي يجوز للحلال إنشاده . والسنة : أن يلبد رأسه عند إرادة الاحرام ، وهو أن يعقص شعره ويضرب عليه الخطمي ، أو الصمغ ، أو غيرهما ، لدفع القمل وغيره . وقد صحت في استحبابه الأحاديث واتفق أصحابنا عليه وصرحوا باستحبابه ، ونقله