تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
التلخيص . والثاني : يستحب ، وهو الأظهر عند الشيخ أبي حامد ومتابعيه ، والشيخ أبي محمد والغزالي . والطريق الثاني : القطع بالاستحباب . قلت : الأصح في الجملة : استحبابه ، وقد صححه الرافعي في المحرر . والله أعلم .

الحال الثاني : أن يكون ممن يتكرر دخوله

، كالحطابين والصيادين ونحوهم ، فإن قلنا في الحال الأول : لا يلزمه ، فهنا أولى ، وإلا ، فالمذهب : أنه لا يلزمه أيضا . وقيل : قولان . وفي وجه ضعيف : يلزمهم الاحرام كل سنة مرة . وحيث قلنا بالوجوب ، فله شروط . أحدها : أن يجئ الداخل من خارج الحرم ، فأما أهل الحرم ، فلا إحرام عليهم بلا خلاف . الثاني : أن لا يدخلها لقتال ، ولا خائفا . فإن دخلها لقتال باغ ، أو قاطع طريق ، أو غيرهما ، أو خائفا من ظالم أو غريم يحبسه وهو معسر لا يمكنه الظهور لأداء النسك ، لم يلزمه الاحرام بلا خلاف . الثالث : أن يكون حرا . فالعبد لا إحرام عليه . وقيل : إن أذن سيده في الدخول محرما ، فهو كحر ، والمذهب : الأول . وإذا اجتمعت شرائط الوجوب ، فدخل غير محرم ، فطريقان . أصحهما وبه قطع الأكثرون : لا قضاء عليه . والثاني : على وجهين . وقيل : قولين . أحدهما : هذا . والثاني : يلزمه القضاء ، تداركا للواجب . وسبيله على هذا ، أن يخرج ثم يعود محرما . وعللوا عدم القضاء بعلتين . إحداهما : أنه لا يمكن القضاء ، لان الدخول الثاني يقتضي إحراما آخر ،
روضة الطالبين — صفحة 356 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض