التلخيص . والثاني : يستحب ، وهو الأظهر عند الشيخ أبي حامد ومتابعيه ،
والشيخ أبي محمد والغزالي . والطريق الثاني : القطع بالاستحباب .
قلت : الأصح في الجملة : استحبابه ، وقد صححه الرافعي في
المحرر . والله أعلم .
الحال الثاني : أن يكون ممن يتكرر دخوله
، كالحطابين والصيادين
ونحوهم ، فإن قلنا في الحال الأول : لا يلزمه ، فهنا أولى ، وإلا ، فالمذهب :
أنه لا يلزمه أيضا . وقيل : قولان . وفي وجه ضعيف : يلزمهم الاحرام كل سنة
مرة . وحيث قلنا بالوجوب ، فله شروط .
أحدها : أن يجئ الداخل من خارج الحرم ، فأما أهل الحرم ، فلا إحرام
عليهم بلا خلاف .
الثاني : أن لا يدخلها لقتال ، ولا خائفا . فإن دخلها لقتال باغ ، أو قاطع
طريق ، أو غيرهما ، أو خائفا من ظالم أو غريم يحبسه وهو معسر لا يمكنه الظهور
لأداء النسك ، لم يلزمه الاحرام بلا خلاف .
الثالث : أن يكون حرا . فالعبد لا إحرام عليه . وقيل : إن أذن سيده في
الدخول محرما ، فهو كحر ، والمذهب : الأول . وإذا اجتمعت شرائط الوجوب ،
فدخل غير محرم ، فطريقان . أصحهما وبه قطع الأكثرون : لا قضاء عليه .
والثاني : على وجهين . وقيل : قولين . أحدهما : هذا . والثاني : يلزمه القضاء ،
تداركا للواجب . وسبيله على هذا ، أن يخرج ثم يعود محرما . وعللوا عدم القضاء
بعلتين . إحداهما : أنه لا يمكن القضاء ، لان الدخول الثاني يقتضي إحراما آخر ،