تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قلت : الصحيح : أن يستحب الدخول من الثنية لكل آت من أي جهة . والله أعلم .
فرع هل الأفضل دخول مكة ماشيا ، أم راكبا ؟ وجهان . فإن دخل ماشيا ، فقيل : الأولى أن يكون حافيا . قلت : الأصح : ماشيا أفضل ، وله دخول مكة ليلا ونهارا بلا كراهة ، فقد ثبتت السنة فيهما . والأصح : أن النهار أفضل ، وبه قال أبو إسحاق ، واختاره صاحب التهذيب وغيره . وقال القاضي أبو الطيب وغيره : هما سواء في الفضيلة . والله أعلم .
فرع يستحب إذا وقع بصره على البيت ، أن يرفع يديه ويقول : اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه ، أو اعتمره ، تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا . ويضيف إليه : اللهم أنت السلام ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام . ويدعو بما أحب من مهمات الآخرة والدنيا ، وأهمها سؤال المغفرة . واعلم أن بناء البيت رفيع يرى قبل دخول المسجد ، في موضع يقال له : رأس الردم ، إذا دخل من أعلى مكة . وحينئذ يقف ويدعو بما ذكرنا . فإذا فرغ من الدعاء ، قصد المسجد ودخله من باب بني شيبة ، وهذا مستحب لكل قادم بلا
روضة الطالبين — صفحة 354 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض