قلت : الصحيح : أن يستحب الدخول من الثنية لكل آت من أي جهة .
والله أعلم .
فرع هل الأفضل دخول مكة ماشيا ، أم راكبا ؟ وجهان . فإن دخل ماشيا ،
فقيل : الأولى أن يكون حافيا .
قلت : الأصح : ماشيا أفضل ، وله دخول مكة ليلا ونهارا بلا كراهة ، فقد
ثبتت السنة فيهما . والأصح : أن النهار أفضل ، وبه قال أبو إسحاق ، واختاره
صاحب التهذيب وغيره . وقال القاضي أبو الطيب وغيره : هما سواء في
الفضيلة . والله أعلم .
فرع يستحب إذا وقع بصره على البيت ، أن يرفع يديه ويقول : اللهم زد
هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه ، أو
اعتمره ، تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا . ويضيف إليه : اللهم أنت السلام ومنك
السلام ، فحينا ربنا بالسلام . ويدعو بما أحب من مهمات الآخرة والدنيا ، وأهمها
سؤال المغفرة . واعلم أن بناء البيت رفيع يرى قبل دخول المسجد ، في موضع يقال
له : رأس الردم ، إذا دخل من أعلى مكة . وحينئذ يقف ويدعو بما ذكرنا . فإذا فرغ
من الدعاء ، قصد المسجد ودخله من باب بني شيبة ، وهذا مستحب لكل قادم بلا