خلاف . ويبتدئ عند دخوله بطواف القدوم ، ويؤخر اكتراء منزله ، وتغيير ثيابه ،
إلى أن يفرع طوافه . فلو دخل والناس في مكتوبة ، صلاها معهم أولا . وكذا لو
أقيمت الجماعة وهو في أثناء الطواف ، قدم الصلاة ، وكذا لو خاف فوت فريضة أو
سنة مؤكدة . ولو قدمت المرأة نهارا وهي جميلة ، أو شريفة لا تبرز للرجال ، أخرت
الطواف إلى الليل ، وليس في حق من دخل مكة بعد الوقوف ، طواف قدوم ، إنما
هو لمن دخلها أولا . ويسمى طواف القدوم أيضا ، طواف الورود ، وطواف التحية ،
لأنه التحية البقعة . ويأتي به كل من دخلها ، سواء كان تاجرا ، أو حاجا ، أو غيرهما .
ولو كان معتمرا فطاف للعمرة ، أجزأه عن طواف القدوم ، كما تجزئ الفريضة عن
تحية المسجد .
فصل من قصد مكة لا لنسك ، له حالان .
أحدهما : أن لا يكون ممن يتكرر دخوله ، بأن دخلها لزيارة ، أو تجارة ، أو
رسالة ، وكالمكي إذا دخلها عائدا من سفره ، هل يلزمه أن يحرم بالحج ، أو
العمرة ؟ فيه طريقان . أصحهما : على قولين . أحدهما : يلزمه ، وهو الأظهر عند
المسعودي ، وصاحب التهذيب وغيرهما في آخرين ، واختاره صاحب