تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

باب الاحرام

ينبغي لمريد الاحرام ، أن ينوي ويلبي . فإن لبى ولم ينو ، فنص في رواية الربيع : أنه يلزمه ما لبى به . وقال في المختصر : وإن لم يرد حجا ولا عمرة ، فليس بشئ . واختلف الأصحاب على طريقين . المذهب : القطع بأنه لا ينعقد إحرامه . وتأويل نقل الربيع ، على ما إذا أحرم مطلقا ، ثم تلفظ بنسك معين ولم ينوه ، فيجعل لفظه تعيينا للاحرام المطلق . والطريق الثاني : على قولين . أظهرهما : لا ينعقد إحرامه ، لان الأعمال بالنيات . والثاني : يلزمه ما سمى ، لأنه التزمه بقوله . وعلى هذا ، لو أطلق التلبية ، انعقد الاحرام مطلقا ، يصرفه إلى ما شاء من كلا النسكين ، أو أحدهما . قلت : هذا القول ، ضعيف جدا ، والتأويل المذكور ، أضعف منه ، لأنا سنذكر قريبا - إن شاء الله تعالى - أن الاحرام المطلق ، لا يصح صرفه إلا بنية القلب . والله أعلم . واعلم أن نصه في المختصر يحتاج إلى قيد آخر ، يعني : لم يرد حجا ولا عمرة ، ولا أصل الاحرام ، هذا كله إذا لبى ولم ينو . فلو نوى ولم يلب ، انعقد إحرامه على الصحيح الذي قاله الجمهور . وقال أبو علي بن خيران وابن أبي هريرة ، وأبو عبد الله الزبيري : لا ينعقد إلا بالتلبية . وحكى الشيخ أبو محمد