تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ينعقد إحرام عمرو مطلقا . والثاني : معينا ، ويجري الوجهان فيما لو أحرم زيد بعمرة ، ثم أدخل عليها الحج ، فعلى الأول : يكون عمرو معتمرا ، وعلى الثاني : قارنا ، والوجهان فيما إذا لم يخطر له التشبيه بإحرام زيد في الحال ، ولا في أوله ، فإن خطر التشبيه بأوله ، أو بالحال ، فالاعتبار بما خطر بلا خلاف . ولو أخبره زيد بما أحرم به ، ووقع في نفسه خلافه ، فهل يعمل بخبره ، أو بما وقع في نفسه ؟ وجهان . قلت : أصحهما : بخبره . والله أعلم . ولو قال له : أحرمت بالعمرة ، فعمل بقوله ، فبان أنه كان محرما بالحج ، فقد بان أن إحرام عمرو كان منعقدا بحج . فإن فات الوقت ، تحلل وأراق دما . وهل الدم في ماله ، أو مال زيد ، للتغرير ؟ وجهان . قلت : أصحهما : في ماله . والله أعلم . الحال الثاني : أن لا يكون زيد محرما أصلا ، فينظر إن كان عمرو جاهلا به ، انعقد إحرامه مطلقا ، لأنه جزم بالاحرام . وإن كان عالما بأنه غير محرم ، بأن علم موته ، فطريقان . المذهب الذي قطع به الجمهور : أنه ينعقد إحرام عمرو مطلقا . والثاني : على الوجهين . أصحهما : هذا . والثاني : لا ينعقد أصلا ، كما لو قال : إن كان زيد محرما ، فقد أجرمت ، فلم يكن محرما . والصواب : الأول . ويخالف قوله : إن كان زيد محرما فإنه تعليق لأصل الاحرام . فلهذا يقول : إن كان زيد محرما ، فهذا المعلق محرم ، وإلا ، فلا . وأما هنا ، فأصل الاحرام محزوم به . واحتجوا للمذهب بصورتين نص عليهما في الام .
روضة الطالبين — صفحة 337 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض