فعلى هذا ، هل يستحب التلفظ في تلبيته بما عينه ؟ وجهان . الصحيح
المنصوص : لا ، بل يقتصر على النية . والثاني : يستحب ، لأنه أبعد عن
النسيان .
فصل إذا أحرم عمرو بما أحرم به زيد ، جاز .
ثم لزيد أحوال .
أحدها : أن يكون محرما ، ويمكن معرفة ما أحرم به ، فينعقد لعمرو مثل
إحرامه ، إن كان حجا ، فحج . وإن كان عمرة ، فعمرة . وإن كان قرانا ، فقران .
قلت : وإن كان زيد أحرم بعمرة بنية التمتع ، كان عمرو محرما بعمرة ، ولا
يلزمه التمتع . والله أعلم .
وإن كان مطلقا ، انعقد إحرام عمرو مطلقا أيضا ، ويتخير كما يتخير زيد ، ولا
يلزمه الصرف إلى ما يصرف إليه زيد . وحكي وجه : أنه يلزمه ، وهو شاذ
ضعيف . قال في التهذيب : إلا إذا أراد إحراما كإحرام زيد بعد تعيينه . وإن
كان إحرام زيد فاسدا ، فهل ينعقد إحرام عمرو مطلقا ، أم لا ينعقد أصلا ؟ وجهان .
قلت : الأصح : انعقاده . قال القاضي أبو الطيب : وهذان الوجهان كالوجهين
فيمن نذر صلاة فاسدة ، هل ينعقد نذره بصلاة صحيحة ، أم لا . ينعقد ؟ والأصح :
لا ينعقد . والله أعلم .
وإن كان زيد أحرم مطلقا ، ثم عينه قبل إحرام عمرو ، فوجهان . أصحهما :