تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فعلى هذا ، هل يستحب التلفظ في تلبيته بما عينه ؟ وجهان . الصحيح المنصوص : لا ، بل يقتصر على النية . والثاني : يستحب ، لأنه أبعد عن النسيان .
فصل إذا أحرم عمرو بما أحرم به زيد ، جاز . ثم لزيد أحوال . أحدها : أن يكون محرما ، ويمكن معرفة ما أحرم به ، فينعقد لعمرو مثل إحرامه ، إن كان حجا ، فحج . وإن كان عمرة ، فعمرة . وإن كان قرانا ، فقران . قلت : وإن كان زيد أحرم بعمرة بنية التمتع ، كان عمرو محرما بعمرة ، ولا يلزمه التمتع . والله أعلم . وإن كان مطلقا ، انعقد إحرام عمرو مطلقا أيضا ، ويتخير كما يتخير زيد ، ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرف إليه زيد . وحكي وجه : أنه يلزمه ، وهو شاذ ضعيف . قال في التهذيب : إلا إذا أراد إحراما كإحرام زيد بعد تعيينه . وإن كان إحرام زيد فاسدا ، فهل ينعقد إحرام عمرو مطلقا ، أم لا ينعقد أصلا ؟ وجهان . قلت : الأصح : انعقاده . قال القاضي أبو الطيب : وهذان الوجهان كالوجهين فيمن نذر صلاة فاسدة ، هل ينعقد نذره بصلاة صحيحة ، أم لا . ينعقد ؟ والأصح : لا ينعقد . والله أعلم . وإن كان زيد أحرم مطلقا ، ثم عينه قبل إحرام عمرو ، فوجهان . أصحهما :
روضة الطالبين — صفحة 336 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض