من الأربعين ، وتبيع من الثلاثين . وكذا لو كان لواحد مائة من الإبل ، وللآخر ثمانون
وأمكن أخذ حقتين من المائة وبنتي لبون من الثمانين .
فرع في كيفية الرجوع فإذا خلطا عشرين من الغنم بعشرين ، فأخذ
الساعي شاة من نصيب أحدهما ، رجع على صاحبه بنصف قيمتها ، لا بنصف شاة ،
لأنها غير مثلية . فلو كان لأحدهما ثلاثون شاة ، وللآخر عشر ، فأخذها الساعي من
صاحب الثلاثين ، رجع بربعها على الآخر . وإن أخذها من الآخر ، رجع بثلاثة
أرباعها على صاحب الثلاثين . ولو كان لأحدهما مائة ، وللآخر خمسون ، فيأخذ
الساعي الشاتين الواجبتين من صاحب المائة ، رجع على الآخر بثلث قيمتهما ، ولا
يقول : بقيمة ثلثي شاة ، وإن أخذهما من صاحب الخمسين ، رجع بثلثي
قيمتهما . ولو أخذ من كل واحد شاة ، رجع صاحب المائة على صاحب الخمسين
بثلث قيمة شاته ، وصاحب الخمسين على صاحب المائة بثلثي قيمة شاته . ولو كان
نصف الشياه لهذا ، ونصفها للآخر ، رجع كل واحد بقيمة نصف شاته . فإن تساوت
القيمتان ، خرج على أقوال التقاص عند تساوي الدينين قدرا وجنسا . ولو كان
لأحدهما ثلاثون من البقر ، وللآخر أربعون ، فواجبهما تبيع ومسنة ، على صاحب
الأربعين أربعة أسباعهما ، وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أسباعهما . فلو أخذهما
الساعي من صاحب الأربعين ، رجع على الآخر بثلاثة أسباع قيمتهما ، وإن أخذهما
من الآخر ، رجع بأربعة أسباعهما . ولو أخذ التبيع من صاحب الأربعين ، والمسنة
من الآخر ، رجع صاحب المسنة بأربعة أسباعها ، وصاحب التبيع بثلاثة أسباعه . ولو أخذ الساعي التبيع من صاحب الأربعين ،
والمسنة من الآخر ، رجع صاحب المسنة بثلاثة أسباعها ، وصاحب التبيع بأربعة أسباعه .
قلت : هذا الذي ذكره في التبيع والمسنة قاله إمام الحرمين وغيره ، وأنكر
عليهم بنص الشافعي رحمه الله . والذي نقله عنه صاحب جمع الجوامع في
منصوصات الشافعي . قال الشافعي : ولو كان غنماهما سواء ، وواجبهما شاتان ،