بدو صلاحها ، وشرط القطع ، فلم يتفق القطع حتى بدا الصلاح وبلغ ما في الحائط
نصابا ، وجب على الأجير عشر ثمرة تلك النخلة وإن قلت .
ومنها لو وقف أربعين شاة على جماعة معينين ، إن قلنا : الملك في الموقوف لا
ينتقل إليهم ، فلا زكاة . وإن قلنا : يملكونه ، فوجهان . الأصح : لا زكاة أيضا
لضعف ملكهم .
فصل أخذ الزكاة من مال الخليطين قد يقتضي التراجع بينهما ، وقد
يقتضي رجوع أحدهما على صاحبه دون الآخر ، ثم الرجوع والتراجع يكثران في
خلطة الجوار ، وقد يتفقان قليلا في خلطة المشاركة كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
فأما خلطة الجوار ، فتارة يمكن الساعي أن يأخذ من نصيب كل واحد منهما ما
يخصه ، وتارة لا يمكنه . فإن لم يمكنه ، فله أن يأخذ فرض الجميع من نصيب أيهما
شاء . وإن لم يجد سن الفرض إلا من نصيب أحدهما ، أخذه .
مثاله : أربعون شاة ، لكل واحد عشرون ، يأخذ الشاة من أيهما شاء . ولو
وجبت بنت لبون فلم يجدها إلا في أحدهما ، أخذها منه . ولو كانت ماشية أحدهما
مراضا ، أو معيبة ، أخذ الفرض من الآخر . أما إذا أمكنه ، فوجهان . قال أبو
إسحاق : يأخذ من مال كل واحد ما يخصه ، ولا يجوز غير ذلك ليغنيهما عن
التراجع . وأصحهما وبه قال ابن أبي هريرة والجمهور : يأخذ من جنب المال ما
اتفق ، ولا حجر عليه ، بل لو أخذ كما قال أبو إسحاق ، ثبت التراجع ، لان المالين
كواحد .
مثال صورة الامكان : لكل واحد مائة شاة ، وأمكن أن يأخذ من مال كل واحد
شاة . وكذا لو كان لأحدهما أربعون من البقر ، وللآخر ثلاثون ، وأمكن أخذ مسنة