أحدهما بمحلب ، أو محالب ممنوعة من الآخر . وعلى هذا ، هل يشترط جلط
اللبن ؟ وجهان . أصحهما : لا . والثاني : يشترط ويتسامحون في قسمته ، كما
يخلطوا المسافرون أزوادهم ثم يأكلون ، وفيهم الزهيد والرغيب .
العاشر : نية الخلطة هل تشترط ؟ وجهان . أصحهما : لا يشترط . ويجري
الوجهان فيما لو افترقت الماشية في شئ مما يشترط الاجتماع فيه بنفسها ، أو فرقها
الراعي ولم يعلم المالكان إلا بعد طول الزمان ، هل تنقطع الخلطة ، أم لا ؟ أما لو
فرقاها ، أو أحدهما قصدا في شئ من ذلك ، فتنقطع الخلطة وإن كان يسيرا . وأما
التفرق اليسير من غير قصد ، فلا يؤثر ، لكن لو اطلعا عليه فأقراها على تفرقها
ارتفعت الخلطة . ومهما ارتفعت الخلطة ، فعلى من نصيبه نصاب زكاة ، الانفراد إذا
تم الحول من يوم الملك ، لا من يوم ارتفاعها .
فصل الخلطة تؤثر في المواشي بلا خلاف . وهل تؤثر في الثمار ،
والزروع ، والنقدين ، وأموال التجارة ؟ أما خلطة الاشتراك ، ففيها قولان . القديم :
لا يؤثر . والجديد : يؤثر . فأما خلطة الجوار ، فلا تثبت على القديم . وفي
الجديد : وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : يثبت . إذا اختصرت ، قلت : في
الخلطتين ثلاثة أقوال : الأظهر : ثبوتهما . والثاني : لا . والثالث : تثبت خلطة
الاشتراك فقط . وصورة الخلطة في هذه الأشياء ، أن يكون لكل واحد منهما
رصف نخيل ، أو زرع في حائط واحد ، أو لكل واحد كيس درهم في صندوق
واحد ، أو أمتعة تجارة في خزانة واحدة . وفرع الأصحاب على إثبات الخلطتين
مسائل .
منها : نخيل موقوفة على جماعة معينين في حائط واحد ، أثمرت خمسة
أوسق ، تجب فيها الزكاة .
ومنها : لو استأجر أجيرا لتعهد نخيله بثمرة نخلة بعينها بعد خروج ثمرها وقبل