شاة . وعلى الثاني : عند غرة كل صفر ، نصف شاة . ولنا وجه : أن الخلطة في
جميع الأحوال لا تثبت . واتفق الأصحاب على ضعفه ، ونسب الجمهور هذا الوجه
إلى تخريج ابن سريج . وقال المحاملي : ليس هذا لابن سريج ، بل هو لغيره .
أما إذا اتفق في حق أحدهما ، بأن ملك أربعين في غرة المحرم ، وملك الثاني
أربعين غرة صفر ، وخلطاها عند الملك ، أو خلط الأول أربعينه غرة صفر بأربعين
لغيره ، ثم باع الثاني أربعينه غرة صفر بأربعين لغيره ثم باع الثاني لثالث ، فقد
ثبت للأول حكم الانفراد شهرا ، والثاني لم ينفرد أصلا ، ويبني على حاله
المتقدمة ، فإذا جاء المحرم ، فعلى الأول شاة في الجديد ، ونصف شاة
في القديم ، وإذا جاء صفر ، فعلى الثاني نصف شاة في القديم ، وعلى الجديد
وجهان . أصحهما : نصف شاة . والثاني : شاة ، وثبت حكم الخلطة في باقي
الأحوال على المذهب ، وعلى الوجه المنسوب إلى ابن سريج : لا يثبت .
فرع في صور بناها الأصحاب على هذه الاختلافات منها : لو ملك
أربعين شاة غرة المحرم ، ثم أربعين غرة صفر ، فعلى الجديد : إذا جاء المحرم لزمه
الأربعين الأول شاة ، وإذا جاء صفر لزمه الأربعين الثانية نصف شاة على الأصح ،
وقيل : شاة . وعلى القديم : يلزمه نصف شاة لكل أربعين في حولها ، ثم يتفق
القولان في سائر الأحوال ، وعلى الوجه المنسوب إلى ابن سريج : يجب في
الأربعين الأولى شاة عند تمام حولها ، وفي الثانية شاة عند تمام حولها . وهكذا أبدا
ما لم ينقص النصاب ، والغرض أنه كما تمتنع الخلطة في ملك الشخصين عند
اختلاف التاريخ ، يمتنع في ملكي الواحد .
ومنها : لو ملك الرجل أربعين غرة المحرم ، ثم ملك
أربعين غرة صفر ، ثم أربعين غرة شهر ربيع ، فعلى القديم : يجب في كل أربعين ثلث شاة عند
لتمام حولها . وعلى الجديد : يجب في الأولى لتمام حولها شاة . وفي ما يجب في الثانية لتمام حولها ، وجهان . أصحهما : نصف شاة . والثاني : شاة . وفيما يجب في