تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الميقات ، وكان مأمورا بأن يحرم بالحج من مكة . ثم إن عدد الأفعال للنسكين ، فلا شئ عليه ، وإلا ، فهل يحط شئ من الأجرة لاختصاره في الأفعال ؟ وجهان . وكذا الوجهان في أن الدم على المستأجر ، أم الأجير ؟ .
فرع لو استأجره للافراد فامتثل ، فذاك . فلو قرن ، نظر ، إن كانت الإجارة على العين ، فالعمرة واقعة في غير وقتها ، فهو كما لو استأجره للحج وحده فقرن ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني من الفصلين الآتيين ، وإن كانت في الذمة ، وقعا عن المستأجر ، وعلى الأجير الدم ، وهل يحط شئ من الأجرة للخلل ، أم يتخير بالدم ؟ فيه الخلاف . وإن تمتع ، فإن كانت الإجارة على العين وقد أمره بتأخير العمرة ، وفقد وقعت في غير وقتها ، فيرد ما يخصها من الأجرة . وإن أمره بتقديمها ، أو كانت على الذمة ، وقعا عن المستأجر ، ولزم الأجير دم إن لم يعد الحج إلى الميقات ، وفي حط شئ من الأجرة الخلاف .
فرع إذا جامع الأجير ، فسد حجه وانقلب له ، فيلزمه الكفارة ، والمضي في فاسده ، والقضاء . هذا هو المشهور ، والذي قطع به الأصحاب . وحكي قول : أنه لا ينقلب ، ولا قضاء ، لان العبادة للمستأجر ، فلا يفسد بفعل غيره . وحكي هذا عن المزني أيضا . فعلى المشهور ، إن كان إجارة عين ، انفسخت والقضاء الذي يأتي به الأجير يقع عنه . وإن كانت على الذمة ، لم تنفسخ . وعمن يقع القضاء ؟ وجهان . وقيل : قولان . أحدهما : عن المستأجر ، لأنه قضاء الأول . وأصحهما : عن