الميقات ، وكان مأمورا بأن يحرم بالحج من مكة . ثم إن عدد الأفعال للنسكين ، فلا
شئ عليه ، وإلا ، فهل يحط شئ من الأجرة لاختصاره في الأفعال ؟
وجهان . وكذا الوجهان في أن الدم على المستأجر ، أم الأجير ؟ .
فرع لو استأجره للافراد فامتثل ، فذاك . فلو قرن ، نظر ، إن كانت الإجارة
على العين ، فالعمرة واقعة في غير وقتها ، فهو كما لو استأجره للحج وحده فقرن ،
وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني من الفصلين الآتيين ،
وإن كانت في الذمة ، وقعا عن المستأجر ، وعلى الأجير الدم ، وهل يحط
شئ من الأجرة للخلل ، أم يتخير بالدم ؟ فيه الخلاف . وإن تمتع ، فإن كانت
الإجارة على العين وقد أمره بتأخير العمرة ، وفقد وقعت في غير وقتها ، فيرد ما يخصها
من الأجرة . وإن أمره بتقديمها ، أو كانت على الذمة ، وقعا عن المستأجر ، ولزم
الأجير دم إن لم يعد الحج إلى الميقات ، وفي حط شئ من الأجرة الخلاف .
فرع إذا جامع الأجير ، فسد حجه وانقلب له ، فيلزمه الكفارة ، والمضي
في فاسده ، والقضاء . هذا هو المشهور ، والذي قطع به الأصحاب . وحكي قول :
أنه لا ينقلب ، ولا قضاء ، لان العبادة للمستأجر ، فلا يفسد بفعل غيره . وحكي هذا
عن المزني أيضا .
فعلى المشهور ، إن كان إجارة عين ، انفسخت والقضاء الذي يأتي به الأجير
يقع عنه . وإن كانت على الذمة ، لم تنفسخ . وعمن يقع القضاء ؟ وجهان .
وقيل : قولان . أحدهما : عن المستأجر ، لأنه قضاء الأول . وأصحهما : عن