تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فرع إذا جاوز الميقات المتعين بالشرط ، أو الشرع ، غير محرم ، ثم أحرم بالحج عن المستأجر ، نظر ، إن عاد إليه وأحرم منه ، فلا دم عليه ، ولا يحط من الأجرة شئ ، وإن أحرم من جوف مكة ، أو بين الميقات ومكة ولم يعد ، لزم دم الإساءة بالمجاوزة ، وهل ينجبر به الخلل حتى لا يحط شئ من الأجرة ؟ فيه طريقان . أصحهما : على قولين . أحدهما : ينجبر ، ويصير كأن لا مخالفة ، فتجب جميع الأجرة . وأظهرهما وهو نصه في المختصر : يحط . والطريق الثاني : القطع بالحط . فإن قلنا بالانجبار فهل نعتبر قيمة الدم ، ونقابلها بالتفاوت ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، فلا ينجبر ما زاد على قيمة الدم . وأصحهما : لا ، لان المعول في هذا القول على جبر الخلل ، والشرع قد حكم به من غير نظر إلى القيمة . وإذا قلنا بالمذهب وهو الحط ، ففي قدره الوجهان بناء على الأصل السابق ، وهو أن الأجرة في مقابلة ماذا ؟ فإن قلنا : في مقابلة العمل فقط ، وزعنا المسمى على حجة من الميقات ، وحجة من حيث أحرم . وإن وزعنا على العمل والسير وهو المذهب ، وزعنا المسمى على حجة من بلدة إحرامها من الميقات ، وعلى حجة من بلدة إحرامها من حيث أحرم . وعلى هذا ، يقل المحطوط . ثم حكى الشيخ أبو محمد وجهين ، في أن النظر إلى الفراسخ وحدها ، أم يعتبر مع ذلك السهولة والخشونة ؟ والأصح : الثاني . ولو عدل الأجير عن طريق الميقات المعتبر إلى طريق آخر ميقاته مثل المعتبر ،
روضة الطالبين — صفحة 300 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض