الأجير ، لان الأداء وقع عنه ، فعلى هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى
للمستأجر ، فيقضي عنه نفسه ، ثم يحج عن المستأجر في سنة أخرى ، أو يستنيب
من يحج عنه في تلك السنة . وإذا لم تنفسخ الإجارة ، فللمستأجر خيار الفسخ ،
لتأخير المقصود .
وفرق أصحابنا العراقيون بين أن يستأجر المعضوب ، أو تكون الإجارة لميت
في ثبوت الخيار . وقد سبق نظيره .
فرع إذا أحرم الأجير عن المستأجر ، ثم صرف الاحرام إلى نفسه ظنا منه
أنه ينصرف ، وأتم الحج على هذا الظن ، فالحج للمستأجر . وفي استحقاق الأجير الأجرة
قولان : أحدهما : لا ، لاعراضه عنها .
وأظهرهما : يستحق ، لحصول الغرض فيستحق المسمى على الأصح .
وقيل : أجرة المثل .
فرع إذا مات الحاج عن نفسه في أثنائه ، فهل يجوز البناء على حجه ؟
قولان . الأظهر الجديد : لا يجوز ، كالصوم والصلاة .
والقديم : يجوز . فعلى الجديد : يبطل المأتي به إلا في الثواب ، ويجب
الاحجاج عنه من تركته إن كان استقر في ذمته . وعلى القديم : تارة يموت وقد
بقي وقت الاحرام ، وتارة لا يبقى ، فإن بقي ، أحرم النائب بالحج ، ويقف بعرفة إن
لم يقف الميت ، ولا يقف إن كان وقف ويأتي بباقي الأعمال ، ولا بأس بوقوع إحرام
النائب داخل الميقات ، فإنه يبني على إحرام أشئ منه .
وإن لم يبق وقت الاحرام ، ففيما يحرم به النائب ؟ وجهان . أحدهما :