تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الأجير ، لان الأداء وقع عنه ، فعلى هذا يلزمه سوى القضاء حجة أخرى للمستأجر ، فيقضي عنه نفسه ، ثم يحج عن المستأجر في سنة أخرى ، أو يستنيب من يحج عنه في تلك السنة . وإذا لم تنفسخ الإجارة ، فللمستأجر خيار الفسخ ، لتأخير المقصود . وفرق أصحابنا العراقيون بين أن يستأجر المعضوب ، أو تكون الإجارة لميت في ثبوت الخيار . وقد سبق نظيره . فرع إذا أحرم الأجير عن المستأجر ، ثم صرف الاحرام إلى نفسه ظنا منه أنه ينصرف ، وأتم الحج على هذا الظن ، فالحج للمستأجر . وفي استحقاق الأجير الأجرة قولان : أحدهما : لا ، لاعراضه عنها . وأظهرهما : يستحق ، لحصول الغرض فيستحق المسمى على الأصح . وقيل : أجرة المثل .
فرع إذا مات الحاج عن نفسه في أثنائه ، فهل يجوز البناء على حجه ؟ قولان . الأظهر الجديد : لا يجوز ، كالصوم والصلاة . والقديم : يجوز . فعلى الجديد : يبطل المأتي به إلا في الثواب ، ويجب الاحجاج عنه من تركته إن كان استقر في ذمته . وعلى القديم : تارة يموت وقد بقي وقت الاحرام ، وتارة لا يبقى ، فإن بقي ، أحرم النائب بالحج ، ويقف بعرفة إن لم يقف الميت ، ولا يقف إن كان وقف ويأتي بباقي الأعمال ، ولا بأس بوقوع إحرام النائب داخل الميقات ، فإنه يبني على إحرام أشئ منه . وإن لم يبق وقت الاحرام ، ففيما يحرم به النائب ؟ وجهان . أحدهما :
روضة الطالبين — صفحة 304 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض