تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فالمذهب : أنه لا شئ عليه ، هذا كله في الميقات الشرعي . أما إذا عينا موضعا آخر ، فإن كان أقرب إلى مكة من الشرعي ، فالشرط فاسد مفسد الإجارة ، إذا لا يجوز لمريد النسك مجاوزة الميقات غير محرم . وإن كان أبعد ، بأن عينا الكوفة ، فهل يلزم الأجير الدم لمجاوزتها غير محرم ؟ وجهان . الأصح المنصوص : نعم . فإن قلنا : لا يلزم السلام ، حط قسط الأجرة قطعا ، وإلا ، ففي حصول الانجبار به الطريقان . وكذلك لو لزمه الدم لترك مأمور ، كالرمي والمبيت . فإن لزمه بفعل مخطور كاللبس والقلم ، لم يحط شئ من الأجرة ، لأنه لم ينقص العمل . ولو شرط الاحرام في أول شوال ، فأخره ، لزمه الدم ، وفي الانجبار الخلاف . وكذا لو شرط أن يحج ماشيا فحج راكبا ، لأنه ترك مقصودا . هكذا نقلت المسألتان عن القاضي حسين ، ويشبه أن تكونا مفرعتين على أن الميقات المشروط ، كالشرعي ، وإلا ، فلا يلزم الدم ، كما في مسألة تعيين الكوفة .
فرع إذا استأجره للقران ، فتارة يمتثل ، وتارة يعدل إلى جهة أخرى ، فإن امتثل فقرن ، وجب دم القرآن . وعلى من يجب ؟ وجهان . وقيل : قولان . أصحهما : على المستأجر . والثاني : على الأجير . فعلى الأول : لو شرط أن يكون على الأجير ، فسدت الإجارة ، لأنه جمع بين إجارة وبيع مجهول ، فإن الدم مجهول الصفة ، فلو كان المستأجر معسرا ، فالصوم على الأجير ، لان بعض الصوم ، ينبغي أن يكون في الحج . والذي منهما في الحج ، هو الأجير . كذا