تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ذكره في التهذيب . وقال في التتمة : هو كالعاجز عن الهدي والصوم جميعا . وعلى الوجهين : يستحق الأجرة بكمالها . فأما إذ عدل ، فينظر ، إن عدل إلى الافراد فحج ثم اعتمر ، فإن كانت الإجارة على العين ، لزمه أن يرد من الأجرة حصة العمرة ، نص عليه في المناسك الكبير لأنه لا يجوز تأخير العمل في هذه الإجارة عن الوقت المعين . وإن كانت في الذمة ، نظر إن عاد إلى الميقات للعمرة ، فلا شئ عليه ، لأنه زاد خيرا ، ولا شئ ( عليه ) ولا على المستأجر أيضا ، لأنه لم يقرن . وإن لم يعد ، فعلى الأجير دم ، لمجاوزته الميقات للعمرة . وهل يحط شئ من الأجرة ، أم تنجبر الإساءة بالدم ؟ فيه الخلاف السابق . وإن عدل إلى التمتع ، فقد أشار صاحب التتمة إلى أنه إن كانت إجارة عين ، لم يقع الحج عن المستأجر ، لوقوعه في غير الوقت المعين ، وهذا هو قياس ما تقدم . وإن كانت على الذمة ، نظر ، إن عاد إلى الميقات للحج ، فلا دم عليه ولا على المستأجر ، وإلا ، فوجهان . أحدهما : لا يجعل مخالفا لتقارب الجهتين ، فيكون حكمه كما لو امتثل . وفي كون الدم على الأجير أو المستأجر ، الوجهان . وأصحهما . يجعل مخالفا ، فيجب الدم على الأجير ، لإساءته . وفي حط شئ من الأجرة ، الخلاف . وذكر أصحاب الشيخ أبي حامد : أنه يجب على الأجير دم لتركه الاحرام من الميقات ، وعلى المستأجر دم آخر ، لان القران الذي أمر به ، يتضمنه . واستبعده ابن الصباغ وغيره .
فرع إذا استأجره للتمتع فامتثل ، فهو كما لو أمره بالقران فامتثل . وإن أفرد ، نظر ، إن قدم العمرة وعاد للحج إلى الميقات ، فقد زاد خيرا . وإن أخر العمرة ، فإن كانت إجارة عين ، انفسخت في العمرة ، لفوات وقتها المعين ، فيرد حصتها من المسمى . وإن كانت على الذمة وعاد إلى الميقات للعمرة ، لم يلزمه شئ ، وإلا فعليه دم ، لتركه الاحرام بالعمرة من الميقات ، وفي حط شئ من الأجرة الخلاف ، وإن قرن ، فقد زاد خيرا ، نص عليه ، لأنه قد أحرم بالنسكين من