ذكره في التهذيب . وقال في التتمة : هو كالعاجز عن الهدي والصوم جميعا .
وعلى الوجهين : يستحق الأجرة بكمالها .
فأما إذ عدل ، فينظر ، إن عدل إلى الافراد فحج ثم اعتمر ، فإن كانت الإجارة
على العين ، لزمه أن يرد من الأجرة حصة العمرة ، نص عليه في المناسك الكبير
لأنه لا يجوز تأخير العمل في هذه الإجارة عن الوقت المعين . وإن كانت في الذمة ، نظر إن عاد إلى الميقات للعمرة ، فلا شئ عليه ، لأنه زاد خيرا ، ولا شئ ( عليه ) ولا
على المستأجر أيضا ، لأنه لم يقرن . وإن لم يعد ، فعلى الأجير دم ، لمجاوزته
الميقات للعمرة . وهل يحط شئ من الأجرة ، أم تنجبر الإساءة بالدم ؟ فيه الخلاف
السابق .
وإن عدل إلى التمتع ، فقد أشار صاحب التتمة إلى أنه إن كانت إجارة
عين ، لم يقع الحج عن المستأجر ، لوقوعه في غير الوقت المعين ، وهذا هو قياس
ما تقدم . وإن كانت على الذمة ، نظر ، إن عاد إلى الميقات للحج ، فلا دم عليه ولا
على المستأجر ، وإلا ، فوجهان .
أحدهما : لا يجعل مخالفا لتقارب الجهتين ، فيكون حكمه كما لو امتثل .
وفي كون الدم على الأجير أو المستأجر ، الوجهان . وأصحهما . يجعل مخالفا ،
فيجب الدم على الأجير ، لإساءته . وفي حط شئ من الأجرة ، الخلاف . وذكر
أصحاب الشيخ أبي حامد : أنه يجب على الأجير دم لتركه الاحرام من الميقات ،
وعلى المستأجر دم آخر ، لان القران الذي أمر به ، يتضمنه . واستبعده ابن الصباغ
وغيره .
فرع إذا استأجره للتمتع فامتثل ، فهو كما لو أمره بالقران فامتثل . وإن
أفرد ، نظر ، إن قدم العمرة وعاد للحج إلى الميقات ، فقد زاد خيرا . وإن أخر
العمرة ، فإن كانت إجارة عين ، انفسخت في العمرة ، لفوات وقتها المعين ، فيرد
حصتها من المسمى . وإن كانت على الذمة وعاد إلى الميقات للعمرة ، لم يلزمه
شئ ، وإلا فعليه دم ، لتركه الاحرام بالعمرة من الميقات ، وفي حط شئ من
الأجرة الخلاف ، وإن قرن ، فقد زاد خيرا ، نص عليه ، لأنه قد أحرم بالنسكين من