يقدح فيها مرض الأجير ، لامكان الاستنابة ، ولا خوف الطريق ، ولا ضيق الوقت ،
إن عين غير السنة الأولى . وليس للأجير أن يستنيب في إجارة العين بحال .
وأما إجارة الذمة ففي التهذيب وغيره : أنه إن قال : ألزمت ذمتك
تحصيل حجة لي ، جاز أن يستنيب ، وإن قال : لتحج بنفسك ، لم يجز ، لان
الغرض يختلف باختلاف أعيان الاجراء . وهذا قد حكاه الامام عن الصيدلاني وخطأه
فيه ، وقال ببطلان الإجارة في الصورة الثانية ، لان الدينية مع الربط بمعين
تتناقضان . كمن أسلم في ثمرة بستان معين بعينه . وهذا إشكال قوي .
فرع أعمال الحج معروفة ، فإن علمها المتعاقدان عند العقد ، فذاك .
وإن جهلها أحدهما ، لم يصح العقد . وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير ؟ فيه طرق . أصحها : على قولين . أظهرهما : لا يشترط ، ويحمل على
ميقات تلك البلدة في العادة الغالبة . والثاني : يشترط .
الطريق الثاني : إن كان للبلد طريقان مختلفا الميقات ، أو طريق يفضي إلى ميقاتين كالعقيق ، وذات عرق ، اشترط . وان لم يكن له إلا ميقات واحد ، لم
يشترط .
والطريق الثالث : إن كان الاستئجار عن حي ، اشترط ، وإلا ، فلا . فإن
روضة الطالبين — صفحة 296
مساهمون: النووي
ص٢٩٦