تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يقدح فيها مرض الأجير ، لامكان الاستنابة ، ولا خوف الطريق ، ولا ضيق الوقت ، إن عين غير السنة الأولى . وليس للأجير أن يستنيب في إجارة العين بحال . وأما إجارة الذمة ففي التهذيب وغيره : أنه إن قال : ألزمت ذمتك تحصيل حجة لي ، جاز أن يستنيب ، وإن قال : لتحج بنفسك ، لم يجز ، لان الغرض يختلف باختلاف أعيان الاجراء . وهذا قد حكاه الامام عن الصيدلاني وخطأه فيه ، وقال ببطلان الإجارة في الصورة الثانية ، لان الدينية مع الربط بمعين تتناقضان . كمن أسلم في ثمرة بستان معين بعينه . وهذا إشكال قوي . فرع أعمال الحج معروفة ، فإن علمها المتعاقدان عند العقد ، فذاك . وإن جهلها أحدهما ، لم يصح العقد . وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير ؟ فيه طرق . أصحها : على قولين . أظهرهما : لا يشترط ، ويحمل على ميقات تلك البلدة في العادة الغالبة . والثاني : يشترط . الطريق الثاني : إن كان للبلد طريقان مختلفا الميقات ، أو طريق يفضي إلى ميقاتين كالعقيق ، وذات عرق ، اشترط . وان لم يكن له إلا ميقات واحد ، لم يشترط . والطريق الثالث : إن كان الاستئجار عن حي ، اشترط ، وإلا ، فلا . فإن
روضة الطالبين — صفحة 296 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض