تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كان اعتكافها بإذن الزوج وقد عين مدة ، فهل يلزمها العود إلى المسكن عند الطلاق أو الوفاة قبل استكمال المدة ؟ قولان مذكوران في كتاب العدة . فإن قلنا : لا ، فخرجت ، بطل اعتكافها بلا خلاف .
فرع يجب الخروج لصلاة الجمعة ، ويبطل به الاعتكاف على الأظهر ، لامكان الاعتكاف في الجامع . وعلى هذا ، لو كان اعتكافه المنذور أقل من أسبوع ، ابتدأ به من أول الأسبوع ، حيث شاء من المساجد . وإن كان في الجامع ، فمتى شاء . وإن كان أكثر من أسبوع ، وجب أن يبتدأ في الجامع . فإن عين غير الجامع ، وقلنا بالتعيين ، لم يخرج عن نذره ، إلا بأن يمرض فتسقط عنه الجمعة ، أو بأن يتركها عاصيا ويدوم على اعتكافه . ولو أحرم المعتكف ، فإن أمكنه إتمام الاعتكاف ثم الخروج ، ويدرك ، لزمه ذلك . وإن خاف فوت الحج ، خرج إليه وبطل اعتكافه ، فإذا فرغ ، استأنف .
فرع كل ما قطع التتابع ، يحوج إلى الاستئناف بنية جديدة . وكل عذر لم يجعله قاطعا ، فعند الفراغ منه يجب العود . فلو أخر ، انقطع التتابع وتعذر البناء ، ولا بد من قضاء الأوقات المصروفة إلى ما عدا قضاء الحاجة . وهل يجب تجديد النية عند العود ؟ أما الخروج لقضاء الحاجة ، فقد سبق بيانه قريبا . وفي معناه ما لا بد منه ، كالاغتسال . وكذا الاذان إذا جوزنا الخروج له . أما ما له منه بد ، فوجهان . أحدهما : يجب تجديدها . وأصحهما : لا يجب ، لشمول النية جميع المدة . وطرد الشيخ أبو علي ، الخلاف فيما إذا خرج لغرض استثناه ، ثم عاد . ولو عين مدة ، ولم يتعرض للتتابع ، ثم جامع ، أو خرج بلا عذر ، ففسد اعتكافه ، ثم عاد ليتم الباقي ، ففيه الخلاف في وجوب التجديد . قال الامام : لكن المذهب هنا وجوب التجديد . قلت : لو قال : لله علي اعتكاف شهر نهارا ، صح ، فيعتكف بالنهار دون الليل . نص عليه في الام . ولو قال : لله علي اعتكاف شهر بعينه ، فبان أنه