والثاني : يشق معه المقام لحاجته إلى الفراش ، والخادم ، وتردد الطبيب ،
فيباح الخروج ، ولا ينقطع به التتابع على الأظهر .
الثالث : مرض يخاف منه تلويث المسجد ، كالاسهال ، وإدرار البول ،
فيخرج . والمذهب الذي قطع به الجمهور : أنه لا ينقطع التتابع . وقيل : على
القولين .
فرع لو خرج ناسيا أو مكرها ، لم ينقطع تتابعه على المذهب . وقيل :
قولان .
فإن قلنا بالمذهب : فلم يتذكر الناسي إلا بعد طول الزمان ، فوجهان ، كما
لو أكل الصائم كثيرا ناسيا . ومن أخرجه السلطان ظلما ، لمصادرة ، أو غيرها ، أو
خاف من ظالم فخرج واستتر ، فكالمكره . وإن أخرجه لحق وجب عليه وهو
يماطل ، بطل ، لتقصيره . وإن حمل وأخرج ، لم يبطل . وقيل : كالمكره ، لوجود
المفارقة بنادر .
فرع إذا دعي لأداء شهادة ، فخرج لها ، فإن لم يتعين عليه أداؤها ، بطل
تتابعه ، سواء كان التحمل معينا ، أم لا ، لأنه ليس له الخروج لحصول الاستغناء
عنه ، وإن تعين أداؤها ، نظر ، إن لم يتعين عند التحمل ، بطل على المذهب .
وقيل : قولان ، وإن تعين ، فإن قلنا : إذا لم يتعين لا ينقطع ، فهنا أولى ، وإلا ،
فوجهان .
قلت : أصحهما : لا يبطل . والله أعلم .
ولو خرجت المعتكفة للعدة ، لم ينقطع على المذهب . وقيل : قولان ، وإن
خرج لإقامة حد عليه ، فإن ثبت بإقراره ، انقطع . وإن ثبت بالبينة ، لم يبطل على
المذهب . نص عليه ، وقطع به كثير من العراقيين . ولو لزمها عدة طلاق ، أو وفاة
، لزمها الخروج لتعتد في مسكنها . فإذا خرجت ، فهل يبطل اعتكافها ، أم تبني بعد
انقضاء القضاء ؟ فيه الطريقان كما في الشهادة . لكن المذهب هنا ، البناء . فإن