تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والثاني : يشق معه المقام لحاجته إلى الفراش ، والخادم ، وتردد الطبيب ، فيباح الخروج ، ولا ينقطع به التتابع على الأظهر . الثالث : مرض يخاف منه تلويث المسجد ، كالاسهال ، وإدرار البول ، فيخرج . والمذهب الذي قطع به الجمهور : أنه لا ينقطع التتابع . وقيل : على القولين .
فرع لو خرج ناسيا أو مكرها ، لم ينقطع تتابعه على المذهب . وقيل : قولان . فإن قلنا بالمذهب : فلم يتذكر الناسي إلا بعد طول الزمان ، فوجهان ، كما لو أكل الصائم كثيرا ناسيا . ومن أخرجه السلطان ظلما ، لمصادرة ، أو غيرها ، أو خاف من ظالم فخرج واستتر ، فكالمكره . وإن أخرجه لحق وجب عليه وهو يماطل ، بطل ، لتقصيره . وإن حمل وأخرج ، لم يبطل . وقيل : كالمكره ، لوجود المفارقة بنادر . فرع إذا دعي لأداء شهادة ، فخرج لها ، فإن لم يتعين عليه أداؤها ، بطل تتابعه ، سواء كان التحمل معينا ، أم لا ، لأنه ليس له الخروج لحصول الاستغناء عنه ، وإن تعين أداؤها ، نظر ، إن لم يتعين عند التحمل ، بطل على المذهب . وقيل : قولان ، وإن تعين ، فإن قلنا : إذا لم يتعين لا ينقطع ، فهنا أولى ، وإلا ، فوجهان . قلت : أصحهما : لا يبطل . والله أعلم . ولو خرجت المعتكفة للعدة ، لم ينقطع على المذهب . وقيل : قولان ، وإن خرج لإقامة حد عليه ، فإن ثبت بإقراره ، انقطع . وإن ثبت بالبينة ، لم يبطل على المذهب . نص عليه ، وقطع به كثير من العراقيين . ولو لزمها عدة طلاق ، أو وفاة ، لزمها الخروج لتعتد في مسكنها . فإذا خرجت ، فهل يبطل اعتكافها ، أم تبني بعد انقضاء القضاء ؟ فيه الطريقان كما في الشهادة . لكن المذهب هنا ، البناء . فإن