تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
جاع أو أضيف ، فوجهان . أصحهما وبه قطع الأكثرون : يصح الشرط ، والثاني : لا ينعقد النذر ، بخلاف الاعتكاف ، فإن ما يتقدم على الخروج منه عبادة ، وبعض الصلاة والصوم ليس بعبادة ، بخلاف الصوم والصلاة . ولو فرض ذلك في الحج ، انعقد النذر ، كما ينعقد الاحرام المشروط . لكن في جواز الخروج قولان معروفان في كتاب الحج . والصوم ، والصلاة ، أولى بجواز الخروج عند أصحابنا العراقيين . وقال الشيخ أبو محمد : الحج أولى . ولو نذر التصدق بعشرة دراهم ، أو بهذه الدراهم ، إلا أن يعرض حاجة ونحوها ، فعلى الوجهين ، والأصح : صحة المشروط أيضا . فإذا احتاج ، فلا شئ عليه . ولو قال في هذه القربات كلها : إلا أن يبدو لي ، فوجهان . أحدهما : يصح الشرط ، ولا شئ عليه إذا بدا له كسائر العوارض . وأصحهما : لا يصح ، لأنه علقه بمجرد الخيرة . وذلك يناقض الالتزام . وإذا لم يصح الشرط في هذه الصور ، فهل يقال : الالتزام باطل ، أم صحيح ويلغو الشرط ؟ قال صاحب التهذيب : لا ينعقد النذر على قولنا : لا يصح شرط الخروج من الصوم والصلاة . ونقل الامام وجهين في صورة تقارب هنا ، وهي إذا نذر اعتكافا متتابعا ، وشرط الخروج مهما أراد ، ففي وجه : يبطل التزام التتابع . وفي وجه : يلزم التتابع ، ويبطل الاستثناء . فرع إذا شرط الخروج لغرض ، وصححناه فخرج له ، فهل يجب تدارك الزمن المصروف إليه ؟ ينظر ، إن نذر مدة غير معينة ، كشهر مطلق ، وجب التدارك ، لتتم المدة الملتزمة ، وتكون فائدة الشرط تنزيل ذلك لغرض منزلة قضاء الحاجة ، في أن التتابع لا ينقطع به . وإن نذر مدة معينة ، كشهر رمضان ، أو هذه العشرة ، لم يجب التدارك .
روضة الطالبين — صفحة 269 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض