تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فيدخل قبل غروب الشمس ليلة الحادي والعشرين ، ويخرج إذا استهل الهلال تم الشهر أو نقص ، لأنه مقتضاه . ولو نذر عشرة أيام من آخر الشهر ، ودخل قبيل الحادي والعشرين ، فنقص الشهر ، لزمه يوم من الشهر الآخر ، وفي دخول الليالي هنا الخلاف . فرع نذر اعتكاف اليوم الذي يقدم فيه زيد ، فقدم ليلا ، لم يلزمه شئ ، وإن قدم نهارا ، لزمه بقية النهار ، ولا يلزمه قضاء ما مضى على الأظهر ، وعلى الثاني : يلزمه ، فيقضي بقدر ما مضى من يوم آخر . قال المزني : الأولى أن يستأنف اعتكاف يوم ، ليكون اعتكافه متصلا . ولو كان الناذر وقت القدوم مريضا أو محبوسا ، قضى عند زوال العذر . إما ما بقي ، وإما يوما كاملا على اختلاف القولين . وفي وجه : أنه لا شئ عليه لعجزه وقت الوجوب ، كما لو نذرت صوم يوم بعينه فحاضت فيه .
فصل إذا نذر اعتكافا متتابعا ، وشرط الخروج إن عرض عارض ، صح شرطه على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى صاحب التقريب والحناطي - بالحاء المهملة والنون - قولا : أنه لا يصح ، لأنه شرط مخالف لمقتضاه ، فبطل ، كما لو شرط الخروج للجماع ، فإذا قلنا بالمذهب ، نظر ، إن عين نوعا فقال : لا أخرج إلا لعيادة المرضى ، أو لعيادة زيد ، أو تشييع جنازته ، خرج لما عينه دون غيره وإن كان غيره أهم منه . وإن أطلق وقال : لا أخرج إلا لشغل أو عارض ، جاز الخروج لكل شغل ، ديني أو دنيوي . فالأول : كالجمعة ، والجماعة ، والعيادة ، والثاني : كلقاء السلطان ، واقتضاء الغريم ، ولا يبطل التتابع بشئ من هذا . ويشترط في الشغل الدنيوي ، كونه مباحا . وفي وجه شاذ : لا يشترط . وليست النظارة والنزهة من الشغل . ولو قال : إن عرض عارض ، قطعت الاعتكاف ، فالحكم كما لو شرط الخروج ، إلا أن في شرط الخروج ، يلزمه العود عند قضاء تلك الحاجة . وفيما إذا شرط القطع ، لا يلزمه ذلك . وكذا لو قال : علي أن أعتكف رمضان ، إلا أن أمرض أو أسافر ، فإذا مرض ، أو سافر ، فلا شئ عليه . ولو نذر صلاة وشرط الخروج منها إن عرض عارض ، أو نذر صوما وشرط الخروج منه إن