تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بغير إذن ، جاز للزوج والسيد إخراجهما . وكذا لو اعتكفا بإذنهما تطوعا ، فإنه لا يلزم بالشروع . ولو نذرا اعتكافا ، نظر ، إن نذرا بغير إذن ، فلهما المنع من الشروع فيه ، فإن أذنا في الشروع وكان الزمان متعينا أو غير متعين ، ولكن شرطا التتابع ، لم يجوز لهما الرجوع . وإن لم يشرطا ، فلهما الرجوع على الأصح ، وإن نذرا بالاذن ، نظر ، إن تعلق بزمان معين ، فلهما الشروع فيه بغير إذن ، وإلا لم يشرعا بغير إذن ، وإن شرعا بالاذن ، لم يكن لهما المنع من الاتمام ، هكذا ذكره أصحابنا العراقيون ، وهو مبني على أن النذر المطلق إذا شرع فيه ، لزمه إتمامه . وفيه خلاف سبق في آخر كتاب الصوم . ويستوي في جميع ما ذكرناه ، القن ، والمدبر ، وأم الولد . وأما المكاتب ، فله أن يعتكف بغير إذن السيد على الأصح . ومن بعضه رقيق ، كالقن إن لم يكن مهايأة ، فإن كانت ، فهو في نوبته كالحر ، وفي نوبة السيد كالقن .
فرع لا يصح اعتكاف الكافر ، والمجنون ، والمغمى عليه ، والسكران ، إذ لا نية لهم . ولو ارتد في أثناء اعتكافه ، فالنص في الام : أنه لا يبطل اعتكافه . فإذا أسلم ، بنى . ونص أنه لو سكر في اعتكافه ، ثم أفاق ، يستأنف . واختلف الأصحاب فيهما على طرق . المذهب : بطلان اعتكافهما ، فإن ذلك أشد من الخروج من المسجد ، ونصه في المرتد محمول على أنه اعتكاف غير متتابع . فإذا أسلم ، بنى ، لان الردة لا تحبط ما سبق عندنا ، إلا إذا مات مرتدا . ونصه في
روضة الطالبين — صفحة 263 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض