بغير إذن ، جاز للزوج والسيد إخراجهما . وكذا لو اعتكفا بإذنهما تطوعا ، فإنه لا يلزم
بالشروع . ولو نذرا اعتكافا ، نظر ، إن نذرا بغير إذن ، فلهما المنع من الشروع
فيه ، فإن أذنا في الشروع وكان الزمان متعينا أو غير متعين ، ولكن شرطا التتابع ، لم
يجوز لهما الرجوع . وإن لم يشرطا ، فلهما الرجوع على الأصح ، وإن نذرا
بالاذن ، نظر ، إن تعلق بزمان معين ، فلهما الشروع فيه بغير إذن ، وإلا لم يشرعا
بغير إذن ، وإن شرعا بالاذن ، لم يكن لهما المنع من الاتمام ، هكذا ذكره
أصحابنا العراقيون ، وهو مبني على أن النذر المطلق إذا شرع فيه ، لزمه إتمامه .
وفيه خلاف سبق في آخر كتاب الصوم . ويستوي في جميع ما ذكرناه ، القن ،
والمدبر ، وأم الولد . وأما المكاتب ، فله أن يعتكف بغير إذن السيد على الأصح .
ومن بعضه رقيق ، كالقن إن لم يكن مهايأة ، فإن كانت ، فهو في نوبته كالحر ، وفي
نوبة السيد كالقن .
فرع لا يصح اعتكاف الكافر ، والمجنون ، والمغمى عليه ، والسكران ،
إذ لا نية لهم . ولو ارتد في أثناء اعتكافه ، فالنص في الام : أنه لا يبطل
اعتكافه . فإذا أسلم ، بنى . ونص أنه لو سكر في اعتكافه ، ثم أفاق ، يستأنف .
واختلف الأصحاب فيهما على طرق . المذهب : بطلان اعتكافهما ، فإن ذلك أشد
من الخروج من المسجد ، ونصه في المرتد محمول على أنه اعتكاف غير متتابع .
فإذا أسلم ، بنى ، لان الردة لا تحبط ما سبق عندنا ، إلا إذا مات مرتدا . ونصه في