تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
السابقة . فعلى هذا ، لو شرع في الاعتكاف صائما ، ثم أفطر ، لزمه استئناف الصوم والاعتكاف . وعلى الأول : يكفيه استئناف الصوم . ولو نذر اعتكاف أيام وليال متتابعة صائما ، فجامع ليلا ، ففيه هذان الوجهان . ولو اعتكف في رمضان ، أجزأه عن الاعتكاف في الوجه الأول ، وعليه الصوم ، وعلى الثاني : لا يجزئه الاعتكاف أيضا . ولو نذر أن يصوم معتكفا ، فطريقان . أصحهما : طرد الوجهين ، أصحهما عند الأكثرين : لزوم الجمع . والثاني : القطع بأنه لا يجب الجمع . والفرق ، أن الاعتكاف لا يصلح وصفا للصوم ، بخلاف عكسه ، فإن الصوم من مندوبات الاعتكاف . ولو نذر أن يعتكف مصليا ، أو يصلي معتكفا ، لزمه الاعتكاف والصلاة . وفي لزوم الجمع ، طريقان . المذهب : لا يجب . وقيل : بطرد الوجهين . والفرق ، أن الصوم والاعتكاف متقاربان ، لاشتراكهما في الكف ، والصلاة أفعال مباشرة لا تناسب الاعتكاف . فلو نذر أن يعتكف محرما بالصلاة ، فإن لم نوجب الجمع بين الاعتكاف والصلاة ، فالذي يلزمه من الصلاة ، هو الذي يلزمه لو أفرد الصلاة بالنذر ، وإلا لزمه ذلك القدر في يوم اعتكافه ، ولا يلزمه استيعاب اليوم بالصلاة . وإن نذر اعتكاف أيام مصليا ، لزمه ذلك القدر في كل يوم ، هكذا ذكره صاحب التهذيب وغيره . ولك أن تقول : ظاهر اللفظ يقتضي الاستيعاب ، فإن تركنا الظاهر ، فلم يعتبر تكرير القدر الواجب من الصلاة كل يوم ؟ وهلا اكتفي به مرة في جميع المدة ؟ ولو نذر أن يصلي صلاة يقرأ فيها سورة كذا ، ففي وجوب الجمع ، الخلاف الذي في الجمع بين الصوم والاعتكاف ، قاله القفال ، وهو ظاهر .
الركن الثاني : النية ، فلا بد منها في ابتداء الاعتكاف ، ويجب التعرض في المنذور منه للفرضية . ثم إذا نوى الاعتكاف وأطلق ، كفاه ذلك وإن طال