تعافه . ويجوز الفصد والحجامة في المسجد في إناء ، بشرط أن يأمن التلويث ،
والأولى تركه . وفي البول في الطست احتمالان لصاحب الشامل والأصح :
المنع ، وبه قطع صاحب التتمة ، لأنه أقبح من الفصد . ولهذا لا يمنع من الفصد
مستقبل القبلة ، بخلاف البول .
فصل يصح الاعتكاف بغير صوم ، ويصح في الليل وحده ، وفي يوم العيد
وأيام التشريق ، هذا هو المذهب والمشهور . وحكى الشيخ أبو محمد وغيره قولا
قديما : أن الصوم شرط ، فلا يصح الاعتكاف في العيد ، و ( أيام ) التشريق ،
والليل المجرد .
فرع إذا نذر أن يعتكف يوما هو فيه صائم ، أو أياما هو فيها صائم ، لزمه
الاعتكاف في أيام الصوم ، وليس له إفراد أحدهما عن الآخر بلا خلاف . ولو اعتكف
في رمضان ، أجزأه ، لأنه لم يلتزم بهذا النذر صوما ، وإنما نذر الاعتكاف بصفة وقد
وجدت . ولو نذر أن يعتكف صائما ، أو يعتكف بصوم ، لزمه الاعتكاف والصوم .
وهل يلزمه الجمع بينهما ؟ وجهان . أحدهما : لا ، لأنهما عبادتان مختلفتان ، فأشبه
إذا نذر أن يصلي صائما . وأصحهما : يلزمه ، وهو نصه في الام كالمسألة