أنزل ، بطل اعتكافه ، وإلا ، فلا . والثاني : يبطل
مطلقا . والثالث : لا يبطل مطلقا . وإن استمنى بيده ، فإن قلنا : إذا لمس فأنزل ، لا يبطل ، فهنا أولى ،
وإلا فوجهان ، لان كمال اللذة باصطكاك البشرتين . ولا بأس على المعتكف بأن
يقبل على سبيل الشفقة والاكرام .
ولا بأن يلمس بغير شهوة .
فرع للمعتكف أن يرجل رأسه ويتطيب ، ويتزوج ويزوج ، ويتزين بلبس
الثياب ، ويأمر بإصلاح معاشه ، وتعهد ضياعه ، وأن يبيع ويشتري ، ويخيط
ويكتب ، وما أشبه ذلك ، ولا يكره شئ من هذه الأعمال إذا لم تكثر . فإن أكثر ، أو
قعد يحترف بالخياطة ونحوها ، كره ولم يبطل اعتكافه . ونقل عن القديم : أنه إذا
اشتغل بحرفة ، بطل اعتكافه ، وقيل : بطل اعتكافه المنذور . والمذهب ما قدمناه .
قلت : الأظهر ، كراهة البيع والشراء في المسجد وإن قل ، للمعتكف وغيره ،
إلا بحاجة . وهو نصه في البويطي وفيه حديث صحيح في النهي . والله
أعلم .
وإن اشتغل بقراءة القرآن ودراسة العلم ، فزيادة خير .
فرع يجوز أن يأكل في المسجد ، والأولى أن يبسط سفرة أو نحوها . وله
غسل يده فيه ، والأولى غسلها في طست ونحوها لئلا يبتل المسجد فيمتنع غيره من
الصلاة والجلوس فيه ، ولأنه قد يتقذر . ولهذا قال في التهذيب : يجوز
نضح المسجد بالماء المطلق ، ولا يجوز بالمستعمل وإن كان طاهرا لان النفس قد