تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أنزل ، بطل اعتكافه ، وإلا ، فلا . والثاني : يبطل مطلقا . والثالث : لا يبطل مطلقا . وإن استمنى بيده ، فإن قلنا : إذا لمس فأنزل ، لا يبطل ، فهنا أولى ، وإلا فوجهان ، لان كمال اللذة باصطكاك البشرتين . ولا بأس على المعتكف بأن يقبل على سبيل الشفقة والاكرام . ولا بأن يلمس بغير شهوة .
فرع للمعتكف أن يرجل رأسه ويتطيب ، ويتزوج ويزوج ، ويتزين بلبس الثياب ، ويأمر بإصلاح معاشه ، وتعهد ضياعه ، وأن يبيع ويشتري ، ويخيط ويكتب ، وما أشبه ذلك ، ولا يكره شئ من هذه الأعمال إذا لم تكثر . فإن أكثر ، أو قعد يحترف بالخياطة ونحوها ، كره ولم يبطل اعتكافه . ونقل عن القديم : أنه إذا اشتغل بحرفة ، بطل اعتكافه ، وقيل : بطل اعتكافه المنذور . والمذهب ما قدمناه . قلت : الأظهر ، كراهة البيع والشراء في المسجد وإن قل ، للمعتكف وغيره ، إلا بحاجة . وهو نصه في البويطي وفيه حديث صحيح في النهي . والله أعلم . وإن اشتغل بقراءة القرآن ودراسة العلم ، فزيادة خير .
فرع يجوز أن يأكل في المسجد ، والأولى أن يبسط سفرة أو نحوها . وله غسل يده فيه ، والأولى غسلها في طست ونحوها لئلا يبتل المسجد فيمتنع غيره من الصلاة والجلوس فيه ، ولأنه قد يتقذر . ولهذا قال في التهذيب : يجوز نضح المسجد بالماء المطلق ، ولا يجوز بالمستعمل وإن كان طاهرا لان النفس قد