فدية كالمريض . وإن لم تخافا من الصوم ، إلا على الولد ، فلهما الفطر وعليهما
القضاء . وفي الفدية أقوال . أظهرها : تجب ، والثاني : تستحب ، والثالث :
تجب على المرضع دون الحامل . فعلى الأظهر : لا تتعدد الفدية بتعدد الأولاد على
الأصح ، وبه قطع في التهذيب . وهل يفرق بين المرضع ولدها ، أو غيره ،
بإجارة أو غيرها ؟ قال في التتمة : لا فرق ، فتفطر المستأجرة وتفدي . كما أن
السفر لما أفاد الفطر ، يستوي فيه المسافر لغرض نفسه وغيره . وقال الغزالي في
الفتاوى : المستأجرة لا تفطر ، ولا خيار لأهل الصبي .
قلت : الصحيح قول صاحب التتمة وقطع به القاضي حسين في فتاويه
فقال : يحل لها الافطار ، بل يجب إن أضر الصوم بالرضيع . وفدية الفطر ، على من
تجب ؟ قال : يحتمل وجهين ، بناء على ما لو استأجر للتمتع ، فعلى من يجب
دمه ؟ فيه وجهان . قال : ولو كان هناك مراضع ، فأرادت أن ترضع صبيا ، تقربا
إلى الله تعالى ، جاز الفطر لها . والله أعلم .
ولو كانت الحامل أو المرضع ، مسافرة أو مريضة ، فأفطرت بنية الترخص
بالمرض أو السفر ، فلا فدية عليها . وإن لم تقصد الترخص ، ففي وجوب الفدية
وجهان ، كالوجهين في فطر المسافر بالجماع .
فرع إذا أفطر بغير الجماع عمدا في نهار رمضان ، هل تلزمه الفدية مع
القضاء ؟ وجهان . أصحهما : لا .
فرع لو رأى مشرفا على الهلاك بغرق أو غيره ، وافتقر في تخليصه إلى