تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
محرم ، فهو كالقضاء الذي على الفور . وما لزم بسبب غير محرم ، كقتل الخطأ ، فهو كالقضاء الذي على التراخي . وكذا النذر المطلق . وهذا كله مبني على المذهب ، وهو انقسام القضاء إلى واجب على الفور ، وعلى التراخي . فالأول : ما تعدى فيه بالافطار ، فيحرم تأخير قضائه . قال في التهذيب : حتى يحرم عليه التأخير بعذر السفر . وأما الثاني : فما لم يتعد به ، كالفطر بالحيض والسفر والمرض ، فقضاؤه على التراخي ما لم يحضر رمضان السنة المقبلة . وقال بعض أصحابنا العراقيين : القضاء على التراخي في المتعدي وغيره .
فصل صوم التطوع ، منه ما يتكرر بتكرر السنين ، ومنه ما يتكرر بتكرر الشهور ، ومنه ما يتكرر بتكرر الأسبوع . فمن الأول ، يوم عرفة ، فيستحب صومه لغير الحجيج ، وينبغي للحجيج فطره . وأطلق كثيرون كراهة صومه لهم . فإن كان شخص لا يضعف بالصوم عن الدعاء وأعمال الحج ، ففي التتمة أن الأولى له الصوم . وقال غيره : الأولى أن لا يصوم بحال . قلت : قال البغوي وغيره : يوم عرفة ، أفضل أيام السنة . وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الطلاق التصريح بذلك مع غيره ، في تعليق الطلاق على أفضل الأيام . والله أعلم . ومنه يوم عاشوراء ، وهو عاشر المحرم ، ويستحب أن يصوم معه تاسوعاء ، وهو التاسع . وفيه معنيان . أحدهما : الاحتياط حذرا من الغلط في العاشر . والثاني : مخالفة اليهود فإنهم يصومون العاشر فقط . فعلى هذا ، لو لم يصم التاسع معه ، استحب أن يصوم الحادي عشر . ومنه ستة أيام من شوال ، والأفضل ، أن يصومها متتابعة متصلة بالعيد .