بالفدية . ونقل البويطي : أن الشافعي رحمه الله قال في الاعتكاف : يعتكف عنه
وليه . وفي رواية : يطعم عنه . قال صاحب التهذيب : ولا يبعد تخريج هذا في
الصلاة ، فيطعم عن كل صلاة مد . وإذا قلنا بالاطعام في الاعتكاف ، فالقدر المقابل
بالمد اعتكاف يوم بليلته . هكذا ذكره الامام عن رواية شيخه قال : وهو مشكل ، فإن
اعتكاف لحظة ، عبادة تامة .
قلت : لم يصحح الامام الرافعي واحدا من الجديد والقديم في صوم الولي ،
وكأنه تركه لاضطراب الأصحاب فيه ، فإن المشهور في المذهب : تصحيح
الجديد . وذهب جماعة من محققي أصحابنا ، إلى تصحيح القديم . وهذا هو
الصواب . بل ينبغي أن يجزم بالقديم ، فإن الأحاديث الصحيحة ثبتت فيه . وليس
للجديد حجة من السنة . والحديث الوارد بالاطعام ، ضعيف ، فيتعين القول
بالقديم . ثم من جوز الصيام ، جوز الاطعام . والله أعلم .
وحكم صوم الكفارة والنذر ، حكم صوم رمضان .
الحال الثاني : أن يكون موته قبل التمكن من القضاء ، بأن لا يزال مريضا ، أو
مسافرا من أول شوال حتى يموت ، فلا شئ في تركته ولا على ورثته .
قلت : قال أصحابنا : ولا يصح الصيام من أحد في حياته بلا خلاف ، سواء
روضة الطالبين — صفحة 247
مساهمون: النووي
ص٢٤٧