كان عاجزا أو غيره . والله أعلم .
فرع الشيخ الهرم الذي لا يطيق الصوم ، أو تلحقه به مشقة شديدة ، لا
صوم عليه . وفي وجوب الفدية عليه ، قولان . أظهرهما : الوجوب . ويجري
القولان في المريض الذي لا يرجى برؤه . ولو نذر في خلال العجز صوما ، ففي
انعقاده وجهان .
قلت : أصحهما : لا ينعقد . والله أعلم .
وإذا أوجبنا الفدية على الشيخ ، فكان معسرا ، هل تلزمه إذا قدر ؟ قولان ،
كالكفارة . ولو كان رقيقا فعتق ، ففيه خلاف مرتب على المعسر ، والأولى : بأن لا
تجب ، لأنه لم يكن أهلا . ولو قدر الشيخ على الصوم بعدما أفطر ، فهل يلزمه
الصوم قضاء ؟ نقل صاحب التهذيب : أنه لا يلزمه ، لأنه لم يكن مخاطبا
بالصوم ، بل كان مخاطبا بالفدية ، بخلاف المعضوب إذا حج عنه غيره ، ثم قدر ،
يلزمه الحج في قول ، لأنه كان مخاطبا به . ثم قال صاحب التهذيب من عند
نفسه : إذا قدر قبل أن يفدي ، فعليه أن يصوم ، وإن قدر بعد الفدية ، فيحتمل أن
يكون كالحج ، لأنه كان مخاطبا بالفدية على توهم أن عذره غير زائل ، وقد بان
خلافه .
واعلم أن صاحب التتمة في آخرين نقلوا خلافا في أن الشيخ يتوجه عليه
الخطاب بالصوم ، ثم ينتقل إلى الفدية بالعجز ، أم يخاطب بالفدية ابتداء ؟
وبنوا عليه الوجهين في انعقاد نذره .
الطريق الثاني : لوجوب الفدية ما يجب لفضيلة الوقت ، وذلك في صور . فالحامل والمرضع ، إن خافتا على أنفسهما ، أفطرتا وقضتا ، ولا
روضة الطالبين — صفحة 248
مساهمون: النووي
ص٢٤٨