تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
كان عاجزا أو غيره . والله أعلم . فرع الشيخ الهرم الذي لا يطيق الصوم ، أو تلحقه به مشقة شديدة ، لا صوم عليه . وفي وجوب الفدية عليه ، قولان . أظهرهما : الوجوب . ويجري القولان في المريض الذي لا يرجى برؤه . ولو نذر في خلال العجز صوما ، ففي انعقاده وجهان . قلت : أصحهما : لا ينعقد . والله أعلم . وإذا أوجبنا الفدية على الشيخ ، فكان معسرا ، هل تلزمه إذا قدر ؟ قولان ، كالكفارة . ولو كان رقيقا فعتق ، ففيه خلاف مرتب على المعسر ، والأولى : بأن لا تجب ، لأنه لم يكن أهلا . ولو قدر الشيخ على الصوم بعدما أفطر ، فهل يلزمه الصوم قضاء ؟ نقل صاحب التهذيب : أنه لا يلزمه ، لأنه لم يكن مخاطبا بالصوم ، بل كان مخاطبا بالفدية ، بخلاف المعضوب إذا حج عنه غيره ، ثم قدر ، يلزمه الحج في قول ، لأنه كان مخاطبا به . ثم قال صاحب التهذيب من عند نفسه : إذا قدر قبل أن يفدي ، فعليه أن يصوم ، وإن قدر بعد الفدية ، فيحتمل أن يكون كالحج ، لأنه كان مخاطبا بالفدية على توهم أن عذره غير زائل ، وقد بان خلافه . واعلم أن صاحب التتمة في آخرين نقلوا خلافا في أن الشيخ يتوجه عليه الخطاب بالصوم ، ثم ينتقل إلى الفدية بالعجز ، أم يخاطب بالفدية ابتداء ؟ وبنوا عليه الوجهين في انعقاد نذره . الطريق الثاني : لوجوب الفدية ما يجب لفضيلة الوقت ، وذلك في صور . فالحامل والمرضع ، إن خافتا على أنفسهما ، أفطرتا وقضتا ، ولا
روضة الطالبين — صفحة 248 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض