تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قبل الغد ، هل يحنث في الحال ، أم بعد مجئ الغد ؟ ولو أراد تعجيل فدية التأخير قبل مجئ رمضان الثاني ليؤخر القضاء مع الامكان ، ففي جوازه وجهان كالوجهين في تعجيل الكفارة عن الحنث المحرم . قلت : إذا أخر الشيخ الهرم المد عن السنة الأولى ، فالمذهب أنه لا شئ عليه . وقال الغزالي في الوسيط : في تكرر مد آخر للتأخير وجهان . وهذا شاذ ضعيف . وإذا أراد الشيخ الهرم إخراج الفدية قبل دخول رمضان ، لم يجز ، وإن أخرجها بعد طلوع الفجر من يوم من رمضان ، أجزأه عن ذلك اليوم . وإن أداها قبل الفجر ، ففيه احتمالان حكاهما في البحر عن والده ، وقطع الدارمي بالجواز ، وهو الصواب . قال الامام الزيادي : ويجوز للحامل تقديم الفدية على الفطر ، ولا يقدم إلا فدية يوم واحد . وقد تقدم بعض هذه المسائل في باب تعجيل الزكاة . والله أعلم .

باب صوم التطوع

من شرع في صوم تطوع ، أو صلاة تطوع ، لم يلزمه الاتمام ، لكن يستحب . فلو خرج منهما ، فلا يجب القضاء ، لكن يستحب ، ثم إن خرج لعذر ، لم يكره ، وإلا كره على الأصح . ومن العذر ، أن يعز على من ضيفه امتناعه من الاكل . ولو شرع في صوم القضاء الواجب ، فإن كان على الفور ، لم يجز الخروج منه ، وإلا فوجهان . أحدهما : يجوز ، قاله القفال ، وقطع به الغزالي ، وصاحب التهذيب وطائفة . وأصحهما : لا يجوز ، وهو المنصوص في الام وبه قطع الروياني في الحلية وهو مقتضى كلام الأكثرين ، لأنه صار متلبسا بالفرض ولا عذر ، فلزمه إتمامه ، كما لو شرع في الصلاة أول الوقت . وأما صوم الكفارة ، فما لزم منه بسبب