سوينا ، فإن وجب الاحتراز عن التسوية ، فليحترز عن
هذه الصورة . الثاني : أن هذه التسوية تلزم في البقر ، في ثلاثين وأربعين ، وقد عبر قوم من الأصحاب عن هذا
الوجه بعبارة تدفع هذين الشيئين فقالوا : تؤخذ الصغيرة حيث لا تؤدي إلى التسوية ،
ومنهم من خص المنع على هذا الوجه بست وثلاثين فما فوقها ، وجوز إخراج فصيل
عن خمس وعشرين ، إذ لا تسوية في تجويزه وحده .
النقص الخامس : رداءة النوع ، الماشية إن اتحد نوعها ، بأن كانت إبله كلها
أرحبية أو مهرية ، أو كانت غنمه كلها ضأنا أو معزا ، أخذ الفرض منها ، وذكر
في التهذيب ثلاثة أوجه في أنه هل يجوز أخذ ثنية من المعز ، باعتبار القيمة عن
أربعين ضأنا ، أو جذعة من الضأن عن أربعين معزا ؟ أصحها : الجواز ، لاتفاق
الجنس كالمهرية مع الأرحبية . والثاني : المنع كالبقر عن الغنم . والثالث : لا يؤخذ
المعز عن الضأن ، ويجوز العكس ، كما يؤخذ في الإبل المهرية عن المجيدية ،
ولا عكس ، وكلام إمام الحرمين قريب من هذا الثالث ، فإنه قال : لو ملك أربعين
من الضأن الوسط ، فأخرج ثنية من المعز الشريفة تساوي جذعة من الضأن التي
يملكها ، فهذا محتمل ، والظاهر إجزاؤها . أما إذا اختلف النوع كالمهرية والأرحبية
من الإبل ، والعراب والجواميس من البقر ، والضأن والمعز من الغنم ، فيضم البعض
إلى البعض في إكمال النصاب لاتحاد الجنس ، وفي كيفية أخذ الزكاة قولان .
أحدهما : يؤخذ من الأغلب ، فإن استويا ، فكاجتماع الحقاق وجنات اللبون في
مائتين ، فيؤخذ الأغبط للمساكين على المذهب . وعلى وجه : الخيرة للمالك .
والقول الثاني وهو الأظهر : يؤخذ من كل نوع بقسطه ، وليس معناه أن يؤخذ من هذا
شقص ، ومن هذا شقص ، فإنه لا يجزئ بالاتفاق ، ولكن المراد ، النظر إلى
الأصناف ، وباعتبار القيمة ، فإذا اعتبرت القيمة والتقسيط ، فمن أي نوع كان
روضة الطالبين — صفحة 24
مساهمون: النووي
ص٢٤