صورها الأصحاب فيما إذا حدثت من الماشية في أثناء الحلول فصلان ، أو عجول ،
أو سخال ، ثم ماتت الأمهات ، وتم حولها والنتاج صغار بعد ، وهذا تفريع على
المذهب أن النتاج يبنى على حولها . وأما على قول الأنماطي : إنه ينقطع الحول
بموت الأمهات ، بل بنقصانها عن النصاب ، فلا تجئ هذه الصورة بهذا الطريق ،
ويمكن أن تصور ذلك فيما إذا ملك نصابا من صغار المعز ، ومضى عليها حول ،
فتجب الزكاة وإن لم تبلغ سن الاجزاء ، لان الثنية من المعز على الأصح ، هي التي
استكملت سنتين كما تقدم . إذا عرف التصوير ففيما يؤخذ ؟ وجهان . وقال
صاحب التهذيب وغيره : قولان . القديم : لا يؤخذ إلا كبيرة ، لكن دون الكبيرة
المأخوذة من الكبار في القيمة . وكذا إذا انقسم ماله إلى صغار وكبار ، يؤخذ كبيرة
بالقسط كما سبق في نظائره ، فإن لم توجد كبيرة بما يقتضيه التقسيط ، أخذت القيمة
للضرورة . ذكره المسعودي في الايضاح والقول الجديد : لا يتعين الكبيرة ، بل
تجوز الصغيرة كالمريضة من المراض . فعلى هذا ، هل تؤخذ الصغيرة مطلقا ، أم
كيف الحال ؟ قطع الجمهور بأخذ الصغيرة من صغار الغنم . وذكروا في الإبل
والبقر ، ثلاثة أوجه . أصحها : يجوز أخذ الصغار مطلقا كالغنم ، ولكن يجتهد الساعي
ويحترز عن التسوية بين القليل والكثير ، فيأخذ من ست وثلاثين فصيلا فوق الفصيل
المأخوذ في خمس وعشرين ، ومن ست وأربعين فصيلا فوق المأخوذ من ست
وثلاثين ، وعلى هذا ، القياس . والوجه الثاني : لا تجزئ الصغيرة ، لئلا تؤدي إلى
التسوية بين القليل والكثير ، لكن يؤخذ كبيرة بالقسط كما سبق في نظائره . والثالث :
لا يؤخذ فصيل من أحد وستين فما دونها ، ويؤخذ مما فوقها ، وكذا من البقر . قال
الأصحاب : هذا الوجه ضعيف لشيئين . أحدهما : أن التسوية التي تلزم في أحد
وستين فما دونها ، تلزم في أحد وتسعين ، فإن الواجب في ست وسبعين ، بنتا
لبون ، وفي إحدى وتسعين ، حقتان ، فإن أخذنا فصيلين في هذا ، وفي ذلك ،
روضة الطالبين — صفحة 23
مساهمون: النووي
ص٢٣