والثاني : المنع ، فعلى هذا لا يؤخذ أنثى كانت تؤخذ لو تمحضت إناثا ، بل تقوم ماشيته لو
كانت إناثا ، وتقوم الأنثى المأخوذة منها ، ويعرف نسبتها من الجملة ، وتقوم ماشيته
الذكور ، وتؤخذ أنثى قيمتها ما تقتضيه النسبة ، وكذلك الأنثى المأخوذة من الإناث
والذكور ، يكون دون المأخوذة من محض الإناث بطريق التقسيط المذكور في
المراض والثالث : إن أدى أخذ الذكر إلى التسوية بين النصابين ، لم يؤخذ ، وإلا
أخذ .
مثاله : يؤخذ ابن مخاض من خمس وعشرين ، وحق من ست وأربعين ،
وجذع من إحدى وستين ، وكذا يؤخذ الذكر إذا زادت الإبل ، واختلف الفرض بزيادة
العدد ، ولا يؤخذ ابن لبون من ست وثلاثين ، لأنه مأخوذ عن خمس وعشرين .
وأما البقر ، فالتبيع مأخوذ منها في مواضع وجوبه ، وحيث وجبت المسنة ،
تعينت إن تمحضت إناثا أو انقسمت ، فإن تمحضت ذكورا ، ففيه الوجهان الأولان
في الإبل ، ولو أخرج عن أربعين من البقر ، أو خمسين تبيعين ، جاز على
الصحيح ، لأنهما يجزئان عن ستين ، فعما دونها أولى .
وأما الغنم ، فإن تمحضت إناثا أو انقسمت ، تعينت الأنثى ، وإن تمحضت
ذكورا ، فطريقان . المذهب وبه قطع الأكثرون : يجزئ الذكر . والثاني : على
الوجهين في الإبل .
النقص الرابع : الصغر ، وللماشية في هذا الفصل ثلاثة أحوال . أحدها : أن
تكون كلها أو بعضها في سن الفرض ، فيؤخذ لواجبها سن الفرض ، ولا يؤخذ ما
دونه ، ولا يكلف ما فوقه . الثاني : أن تكون كلها فوق سن الفرض ، فلا يكلف
الاخراج منها ، بل يحصل السن الواجبة ويخرجها ، وله الصعود والنزول في الإبل
كما سبق . الثالث : أن يكون الجميع في سن دونها ، وقد يستبعد تصور هذا ، فإن
أحد شروط الزكاة الحول ، وإذا حال الحول ، فقد بلغت الماشية حد الاجزاء . وقد
روضة الطالبين — صفحة 22
مساهمون: النووي
ص٢٢